عن يَدٍ وهُم صَاغِرُون (¬١).
الثَّانِي: أن لا يَذكُرُوا دينَ الإسلامِ إلَّا بالخَيرِ (¬٢).
الثَّالِثُ: أن لا يَفعَلُوا ما فِيهِ ضَرَرٌ على المُسلِمِينَ (¬٣).
الرَّابِعُ: أن تَجرِيَ علَيهِم أحكَامُ الإسلامِ (¬٤)،
الجِزيةَ) قال النووي: مشتقة من الجَزاء، كأنها جزاءُ إسكانِنا إيَّاهم في دارِنا، وعصمتِنا دمَهم ومالَهم وعيالَهم. وقيل: مشتقة من جَزىَ يجزي، إذا قَضَى. قال تعالى: ﴿واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئا﴾ [البَقَرَة: ٤٨]. أي: لا تقضَي. ح ف.
(¬١) قوله: (عن يدٍ وهم صاغِرون) أي: على وجه الصَّغار، بفتح الصاد المهملة، أي: الذلة والامتهان، ويُمتهنون عندَ أخذها وجوبًا في كلِّ عام؛ بدلًا عن قتلهم، ولأجل إقامتِهم بدارِنا؛ لقوله تعالى: ﴿وهم صاغرون﴾ [التّوبَة: ٢٩]. ويُطالُ قيامُهم، وتُجرُّ أيديهم وجوبًا؛ للآية، ولا يُقبلُ إرسالهم، ويُوقَفوا إلى أن يألَموا ويتعَبوا، وتُؤخذُ منهم وهم قِيام، والآخذ جالِس. قال في «المبدع»: وظاهره: أن هذه الصِّفة مستحقَّة. ش ع [¬١].
(¬٢) قوله: (الثَّانِي: أن لا يذكُروا دينَ الإسلامِ إلا بالخَير) ولا يذكروه بسوء.
(¬٣) قوله: (الثالِثُ: أن لا يفعلُوا ما فيه ضررٌ على المسلمين) من غش وتدليس، ونحو ذلك.
(¬٤) قوله: (الرابع: أن تَجرِي عليهم أَحكامُ الإسلام) هذا شروع في أحكام أهل الذمة.