بابُ الشُّرُوطِ في البَيعِ (¬١)
وهِيَ (¬٢) قِسمَانِ: صَحِيحٌ لازِمٌ (¬٣). وفاسِدٌ مُبُطِلٌ للبَيعِ (¬٤).
فالصُّحِيحُ: كَشَرطِ: تأجِيلِ الثَّمَنِ أو بَعضِهِ (¬٥)،
بابُ الشُّروطِ في البَيع
(¬١) قوله: (بابُ الشُّروطِ في البَيع) أي: ما يشترِطُه أحدُ المتعاقِدَين على الآخر.
(¬٢) قوله: (وهيَ) أي: الشروط. والشروطُ: جمعُ شَرْط، ومعناه لغةً: العلامة. واصطلاحًا: ما يلزمُ من عدمِه العدمُ، ولا يلزمُ من وجودِه وجودٌ ولا عدمٌ لذاتِه.
والمراد هنا بالشَّرط: ما يشترطه أحد المتعاقدين على الآخر، بسبب العقدِ، ما له فيه منَفعةٌ، وتُعتبرُ مقارنتُه للعقد. وفي «الفروع»: ويتوجَّه كنكَاحٍ. يعني: فلا يضُرُّ تقدُّمِ الشَّرط، وكذا نيته، أو اتفقا عليه قبلَه، على الأصح. ابن نصر اللَّه على «الفروع».
(¬٣) قوله: (صحيحٌ لازِمٌ) القِسمُ الأول: صحيحٌ لازم، يُعتبرُ في صُلب العقد، أو بعدَهُ في مُدَّة خِيار المَجلِس.
(¬٤) قوله: (وفاسِدٌ مُبطِلٌ للبَيعِ) والقِسمُ الثَّاني: فاسِدٌ، مبطِلٌ للبيع، هذا من باب ذِكرِ الشيءِ مُجملًا، ثم يَذكُره مُفصَّلًا؛ لأن ذِكرَ الشيءِ أولًا مُجملًا ثم ذِكرُه مُفصَّلًا، أوقعُ في النَّفس. وهذه طريقتُه من أوَّلِ الكتاب إلى آخره.
(¬٥) قوله: (فالصَّحيحُ، كشَرطِ تأجيلِ الثَّمن أو بعضِه) أي: فالشرط الصحيح،