فَلا يَملِكُ (¬١) المُقرِضُ استِرجَاعَهُ (¬٢)، ويَثبُتُ لَهُ البَدَلُ (¬٣) حَالًّا (¬٤). فإن كانَ مُتقَوَّمًا: فَقِيمَتُهُ وَقْتَ القَرْضِ (¬٥)،
بالقَبض في حقِّ المُقرِضِ، بمعنى: أنه لا يَملِكُ الرُّجوعَ فيه.
(¬١) قوله: (فلا يَملِك) مفرَّع على قولِه: «ويلزم».
(¬٢) قوله: (المُقرِضُ استرجاعَه) أي: الشيء المقتَرَض من مُقترِضٍ، كالبيع؛ للزومه من جهته، إلا إن حُجِر على مُقترِضٍ؛ لفلَسٍ، فيملك مقرضٌ الرجوعَ فيه، إن وجدَه. م ص [¬١] وزيادة.
(¬٣) قوله: (ويثبتُ له البدل) أي: ويثبتُ للمُقرِضِ طلبُ بدَلِ القَرضِ في الحال أي: في الذِّمة من [¬٢] مُقتَرض، ولو أجَّله المُقرِض؛ لأنه وعدٌ لا يلزمُ الوفاءُ به. قال الإمام أحمد: القرضُ حالٌّ، وينبَغي أن يَفِي بوعدِه. انتهى. الوالد.
(¬٤) قوله: (حالًّا) لأنه سببٌ يوجِبُ ردَّ البدَل، فأوجَبه حالًّا، كإتلافٍ، أو لأنه عقدٌ مُنِعَ فيه التفاضُل، فمُنِعَ فيه الأَجل كالصَّرف. م ص [¬٣].
(¬٥) قوله: (فإن كان متقَوَّمًا .. إلخ). هذا تفصيلٌ للشيء المُقرَضِ، يعني: فإن كان القرضُ متقوَّمًا، فله قيمتُه وقتَ الاقتراض، أي: قيمةُ القَرضِ من المتقوَّمات، وتكون القيمةُ في نحو جوهرٍ ممَّا لا ينضَبِط يومَ قبضِه، أي: يومَ طلَبه، وفيما يصِحُّ السَّلمُ فيه يومَ قرضه. فإن أعوزَ، أي: تعذَّر المِثْلُ فيردُّ قيمةَ المِثل إذن، أي: وقتَ إعوازِه؛ لأنه وقتُ ثبوتها في الذمة. عثمان [¬٤].