ويُشتَرَطُ: عِلْمُ قَدْرِهِ (¬١)، ووَصفِهِ (¬٢). وكَونُ مُقْرِضٍ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ (¬٣).
ويَتِمُّ العَقْدُ: بالقَبُولِ (¬٤). ويُملَكُ، ويَلزَمُ: بالقَبضِ (¬٥)،
(¬١) قوله: (ويُشتَرطُ عِلمُ قدرِهِ) أي: القَرض بمقدَّرٍ معروفٍ. فلا يصح قرضُ دنانيرَ ونحوِها عددًا، إن لم يَعرِف وزنَها. انتهى. الوالد.
(¬٢) قوله: (ووصفِهِ) أي: ويُشترطُ عِلمُ وصفِه؛ ليتمكَّن من ردِّه.
(¬٣) قوله: (وكونُ مُقرِضٍ يصِحُّ تبرُّعه) أي: ويشترطُ أن يكونَ المُقرِضُ يصحُّ تبرُّعُه، فلا يصح من نحو صَغيرٍ وسفيهٍ. ويصح من وليٍّ لمصلحةٍ، كما صرَّح به في «المنتهى» [¬١] وغيرِه في الحَجْر. وكلامُ م ص هنا في «شرح المنتهى» [¬٢] غير محرر. ولا بدَّ أن يُصادِفَ ذمةً، فلا يصِحُّ قرضُ جِهةٍ، كمسجدٍ. ويصح لناظرٍ، ويتعلَّق بذمته، وبريعِ الوَقفِ. انتهى. الوالد.
(¬٤) قوله: (ويتمُّ العَقدُ) أي: عقدُ القَرضِ (بالقَبولِ) فلا يُكتَفَى فيه بالإيجَاب. وقال في «المغني» [¬٣]: وحكمه في الإيجاب والقبول حكمُ البيع. كما قال في «المنتهى» [¬٤]: والقرضُ نوعٌ من السَّلف. فظاهِره: أن المُعاطاة تَكفِي فيه، كالبيع؛ لأنه نوعٌ. واقتصارُه على الصِّيغَةِ القَولية؛ للاتفاق عليه في الجُملة، أو يقال: لا يلزم من كون الشيء نوعًا من شيء آخرَ أن يُعطَى جميعَ أحكامِه.
(¬٥) قوله: (ويُملَكُ ويلزَمُ بالقَبضِ) أي: ويُملَكُ ما اقتُرِضَ بقَبضٍ، ويَلزَم عقدُه