مِمَّنْ (¬١) يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ (¬٢).
ولِرَبِّ الحَقِّ: مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ والمَضْمُونِ مَعًا (¬٣)، أو: أيِّهِمَا شَاءَ (¬٤).
صَحَّ؛ لجَمعِه تعليقًا وتوقيتًا، وكِلاهُما صحيح. م ص [¬١].
(¬١) قوله: (ممَّن) متعلِّق ب: «يصحَّان».
(¬٢) قوله: (يصِحُّ تبرُّعُه) وهو جائزُ التصرُّف، والمرادُ به: الحُرُّ المُكلَّفُ الرَّشيدُ، ولو فاسِقًا، كما في «الإقناع» [¬٢] فلا يصح من صغيرٍ، ولا سَفيهٍ، ولا مِنْ قِنٍّ ومُكاتَبٍ إلَّا بإذنِ سيِّدِهِما، ويؤخذُ ممَّا بيدِ مُكاتَبٍ، وما ضَمِنَه قِنٌّ من سَيِّدِه. ويَصِحُّ من مُفِلسٍ؛ لأنه تصرُّفٌ في ذمَّته، ويؤخذُ ممَّا بيدِه بعدَ فكِّ حَجرِه.
بلفظِ: أنا ضَمينٌ، أو كَفيلٌ بما عليه، أو قَبيلٌ، أو حَمِيلٌ، أو زَعيمٌ بدَينِكَ، أو تحمَّلتُه، أو ضَمِنتُه، أو هو عِندي. م ص [¬٣] وزيادة.
(¬٣) قوله: (ولِربِّ الحَقِّ مطالَبةُ الضَّامِنِ والمَضْمُونِ) عنه؛ لثبوت الحق في ذمِتهِما (معًا).
(¬٤) قوله: (أو أيِّهِمَا شاءَ) أي: ولربِّ الحَقِّ مطالبةُ أيِّهما شاءَ من الضَّامن والمَضمُون عنه في الحَياة والمَوت؛ لأنَّ الحقَّ ثابتٌ في ذِمَّتهِما، فَملَكَ مطالبةَ من شاءَ مِنهُما؛ لحديث: «الزَّعيمُ غَارِمٌ» [¬٤] فإن قيل: الشيءُ الواحِدُ