وفي أواخر هذه السنة: قبض السلطان الملك الصالح على الصاحب علم الدين ابن زنبور وكان وزيرا، وناظر الجيوش المنصورة، وناظر الخواص الشريفة، وهذه الوظائف السنية لم تجمع في أحد قبله من الأعيان، وفيه يقول الأديب سميكة:
هذا ابن زنبور الصاحب … في الناس ما أكثر سمة
يا من در زنبور إشن كان … أبوه أو زنبور أمة (¬١)
فلما مسك ضرب وقيد ونفي إلى قوص، واحتاط على موجوده من صامت وناطق.
فمن ذلك ما نقل عن قاضي القضاة برهان الدين ابن جماعة أنه قال: "وقفت على قوائم فيها ما ضبط من موجود الصاحب علم الدين ابن زنبور، وهي: قماش ملون مفصل ألفين وستمائة قطعة منها مفري ألفين قطعة، جندات بوجهين ستمائة قطعة، حنينيات (¬٢) خمسة آلاف قطعة، أواني ذهب وفضة ستين قنطارا، فصوص جوهر قنطاران وأربعون رطلا، لؤلؤ حب أردبين بالمصرى، ذهب عين ستمائة ألف دينار، حوايص ذهب ستة ألاف حياصة كلوتات (¬٣) زركش ستة ألاف كلوته.
ووجد له دخائر عند الناس في أماكن عدتها ستة وثلاثون مكانا، ووجد له فضة نقرة ثلاثون أردبا، شاشات ثلثمائة ألف شاش، بسط رومي ومقاعد من سائر الأنواع خمسة وثلاثون ألف قطعة، أنظاع صغار وكبار ثلاثون ألف نطع، خيول وبغال وجمال عشرون ألف رأس، ووجد له في مكان أيضا سبعمائة ألف دينار.
ووجد له عبيد وجوار سبعمائة رأس، مماليك ترك وروم خمسون مملوكا، خدام مائة رأس، ووجد له من الصيني ثلاثون ألف قطعة، ومن النحاس