أربعون ألف قطعة، ووجد له من الأملاك والعقار والضياع ستة ألاف مكان، قوموا بثلثمائة ألف دينار، ووجد له من المعاصر خمسة وعشرين معصرة، وبهم من القنود ما لا ينحصر وزنه.
ووجد له إقطاعات حلقة سبعمائة إقطاع، ووجد له سروج وبدلات وعدد للخيل قوموا بثمان مائة ألف درهم، ووجد له مخازن فيها بضائع وبهار قوموا بأربعمائة ألف دينار، ووجد له من المراكب ستمائة مركب، ووجد له من البساتين والغيطان مائتين موضع، ووجد له من السواقي ألف وأربعمائة ساقية، ووجد له من الأبقار الحلابة والغنم ما لا ينحصر، ووجد له من العلال ما لا ينحصر.
ووجد له عند الناس ودائع كثيرة من قماش ومال وغير ذلك ما لا ينحصر (¬١)، ومع ذلك كله أخذ جميع ماله ونفي من القاهرة، ومات غريبا عن أهله ودفن هناك، فكان كما يقال: " المال كالماء، من استكثر منه، غرق فيه".
وقال بعضهم في ذم المال:
النار آخر دينار نطقت به … والهم آخر هذا الدرهم الجاري
والمرء ما دام مشغوفا بحبهما (¬٢) … معذب القلب بين الهم والنار (¬٣)
وقال بعضهم أيضا:
رأيت الدرهم المضروب أضحى … كلص ماله أبدا أمانة
ألم ترى كل انسان حريص … يحصله ويرميه الخزانة (¬٤)
ثم دخلت سنة أربع وخمسين وسبعمائة، فيها: حضر إلى القاهرة [٧٠/ ١] رؤوس جماعة من النواب الذي (¬٥) تقدم عصيانهم، وهم بيبغا أروس نائب