ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، فيها تزوج السلطان الملك الظاهر برقوق بابنة المقر المرحوم منكلي بغا الشمسي، وهي بنت أخت الملك الأشرف شعبان بن حسين (¬١).
وفيها في شهر صفر حضر قاصد الملك الظاهر صاحب ماردين، وأخبر بأن خارجي من التتار الجغطاوية، يقال له تمرلنك، قد استولى على البلاد، وقد وصل إلى مدينة تبريز، وأخربها وقتل بها خلقا كثيرة، وأن القان أحمد بن أويس انتقل إلى مدينة بغداد وأقام بها، وجعلها كرسي مملكته، ثم انقطعت الأخبار مدة.
وفيها أفرج السلطان عن المقر السيفي يلبغا الناصري من الاعتقال، ورسم له بأن يقيم بثغر دمياط من غير سجن.
وفيها: ضرب السلطان القاضي موفق الدين أبي الفرج ناظر الجيوش المنصورة مائة وثلاثين عصاه (¬٢)، ثم أفصله، واستقر بالقاضي كريم الدين ابن مكانس في نظارة الجيوش.