العادة وكان ذلك في يوم الخميس عاشر جمادى الآخر (¬١) سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة.
فكانت مدة غيبته في هذا السفر نحو شهرين أو يزيد عن ذلك (¬٢)؛ وفي هذه الواقعة يقول الشيخ بدر الدين ابن الزيتوني أبقاه الله تعالى هذا الزجل من الجناس التام الكامل:
سلطاننا الأشرف خرج في أربعين … من العساكر حين سافر حماه
ومن حلب عدى يروم الفراة … فأسقى الخيول جيشوا وربوا حماه (¬٣)
في مصر فارسان أربعين في العدد … لدورة المحمل يسوقوا الجياد
ورعبهم ساكن قلوب الملوك … يردوا الخارج وأهل العناد
سافر بهم سلطان مصر يفتخر … على ملوك الشرق لاقصى البلاد (¬٤)
وخو سوار لاقاه وفي صحبتوا (¬٥) … ولد حسن بك بالخدم ما أباه
وأخلع عليه اطمن وأخلع على … ولد حسن خلعة وشت أباه
عادل (¬٦) مظفر بالعدا لم يزل … تجرى دماهم من حسامو (¬٧) نهز
خرج لتطمين العباد في البلاد … فكم شكر عادل وظالم نهر
إمامنا الأعظم مليك الزمان … أشرف وعدلوا في (¬٨) الوجود اشتهر
كشف على النواب فمن حاف وجار … أنكر عليه فعلو (¬٩) وبالعزل جاه
ومن رآه عادل ورأيوا صواب (¬١٠) … أخلع عليه وأعطاه منازل وجاه
لما دخل للشام توعك وكان … من الهوا والشرب من ما العيون