جليلا دينا خيرا شجاعا مقداما، وهو صاحب الجامع الذي بالرملة تجاه القلعة، ثم نقل إلى تربته (¬١) المعروفة به، وكان لا بأس به. - وفيه أخلع على شمس الدين محمد بن القوصونى وقرر في رئاسة الطب وفيه (¬٢) توفى الأمير تمر باى ططر من حمزة أحد مقدمين الألوف بمصر وكان لا بأس به. فلما مات قرر (¬٣) فى تقدمته برد بك هجين الظاهري، وقرر في أمرة برد بك هجين مغلباى طاز المؤيدى، وقرر في أمرة مغلباى طاز سودون الأفرم، وقرر في أمرة سودون الأفرم يشبك الفقيه المؤيدى.
وفى جمادي الأولى رسم السلطان للعسكر بأن في يوم الجامكية يصعدوا إلى القلعة وهم بالشاش والقماش (¬٤) لقبض الجامكية. وأراد أن يمشى على النظام القديم، فدارت الطواشية على الماليك السلطانية وأعلموهم بذلك، فما وافق العسكر على ذلك وبطل تلك الإشاعة عن قريب .. وفيه جاءت الأخبار بأن الملك خلف الأيوبى صاحب حصن كيفا قد قتله ولده (¬٥)، فلما قتل ثار بنو عمه على ابن خلف المقتول فقتلوه وملكوا منه حصن كيفا فوقع بينهم خلف عظيم، فلما بلغ حسن الطويل ذلك زحف عليهم وحاربهم فملك منهم حصن كيفا، وكان هذا سببا لزوال دولة الأيوبية عن حصن كيفا بعد ما ملكوا حصن كيفا نحوا من مائتي سنة وكسور، فمن يومئذ استولى حسن الطويل على حصن كيفا وما حولها، وكان الملك خلف الذي قتل