القضاء وكان من أعيان نواب الشافعية ومولده سنة أحد وثمانمائة.
وفي ربيع الأول (¬١) نودى فى القاهرة بتسعير الذهب والفضة وضرب السلطان فضة جديدة، فسعر الدينار الذهب بثلثمائة، والفضة الجديدة كل أشرفى بخمسة وعشرين نصفا عددية جيدة من خالص الفضة، وأبطل سائر المعاملات من تلك الفضة المغشوشة، وكان وصل سعر الدينار إلى أربعمائة وستين درهما فخسر الناس في هذه الحركة ثلث أموالهم ولكن انصلح أمر المعاملة بعد ما كانت فسدت، ففرح طائفة من الناس بذلك واغتم آخرون، وكان القائم في ذلك الجمالى يوسف ناظر الخاص، فاضطربت الأحوال لذلك مدة ثم مشت تلك المعاملة الجديدة وسكن الاضطراب قليلا قليلا، وصار كل من قبض عليه السلطان من الزغلية قطع يده أو يوسطه فوقع الرعب في قلوب الزغلية، وكان ذلك سببا لإصلاح أحوال المعاملة وقد انصلحت بعد جهد كبير، وقال الشهاب المنصوري فيمن أهدى إليه دينارا عند المناداة على الذهب:
أمولاى قد آثرتنى متفضلا … وأهديت دينارا قد استغرق الوصفا
ولكنه قد خاف من سلطانه … ألم تره من خوفه نقص النصفا
وفيه (¬٢) توفى الشيخ الصالح المسلك المعتقد سيدى مدين وكان من الأولياء. وللناس فيه اعتقاد. - وفيه توفى الشيخ شهاب الدين أحمد بن مبارك شاه (¬٣) وهو أحمد بن محمد بن حسين بن إبراهيم بن سليمان القاهرى الحنفى، وكان