بتقدمة ألف. وفيه (¬١) توفى الشيخ المعتقد المجذوب سيدى إبراهيم الزيات وكان له مكاشفات عظيمة. وفيه توفى الشيخ على العجمي المحتسب (¬٢) المعروف بيار على، وهو على بن نصر الله بن على الخراساني، وكان رئيسا حشما ولى حسبة القاهرة غير ما مرة وكان فى الحسبة محمود السيرة، ومولده سنة ثمانين وسبعمائة وكان لا بأس به.
وفي ذى الحجة (¬٣) كانت وفاة عزيز مصر الجمالى يوسف نانظر الخاص (¬٤) وهو يوسف بن عبد الكريم بن بركة القبطى المصرى، وكان يعرف بابن كاتب جكم، وكان رئيسا حشما شيخا كريما في سعة من المال، وكان مدبر المملكة ولى عدة وظائف سنية منها الوزارة ونظر الجيش ونظر الخاص وغير ذلك من الوظائف، وكان مولده سنة تسع عشرة وثمانمائة، وقيل كانت مدة حياته نحوا من اثنين وأربعين سنة وأشهر، ومنذ مات وإلى الآن لم يجئ من المباشرين من يخلفه، وقيل إنه مات مسموما، وكان له بر ومعروف وإيثار، ورأى من العز والعظمة في عصره ما لا يسمع بمثله ولما مات أخلع السلطان (¬٥) على القاضى شرف الدين موسى الأنصارى وقرر في نظر الجيش عوضا عن الجمالى يوسف، وقرر فى نظر الخاص الزيني عبد الرحمن