منه مائة ألف دينار ليفتدى نفسه بها، ثم بعد أيام أطلق وعملت مصلحته في شيء من المال يرده. - وفيه جاءت الأخبار بوصول الطاعون إلى غزة (¬١) وقد خف من الشام - وفيه توفى الزينى أبو الخير النحاس (¬٢) وهو محمد ابن محمد بن أحمد بن عبد الله، وكان في مبتداه يبيع النحاس ثم تخلق بأخلاق الفقهاء وقرأ مع المقرئين بالنغم، ثم اتصل بالملك الظاهر جقمق وعظم أمره ووقع له ما تقدم وولى المناصب الجليلة وجرى عليه شدائد ومحن كما تقدم. وفيه صرف العلاى على بن الأهناسى من الوزارة (¬٣)، وقرر بها فارس الركنى المحمدى عوضا عن العلاى على بن الأهناسى فلم ينتج أمر فارس في الوزارة وعزل عن قريب.
وفى صفر عزل فارس من الوزارة وقرر بها منصور بن الصفى القبطى. وفيه توفى علان جلق المؤيدى (¬٤) أتابك دمشق وكان موصوفا بالشجاعة. وفي ربيع الأول عزل منصور عن الوزارة وقرر بها المقدم محمد الأهناسى (¬٥) والد الصاحب علاى الدين وكان مختفيا فقرر بها والده فلم ينتج أمره وعزل عن قريب. - وفيه قرر تغرى بردى الأشرفي في نيابة الكرك (¬٦). - وفيه أنعم السلطان على ابن بنته الناصرى محمد بن برد بك بأمرة عشرة (¬٧). - وفيه خرجت تجريدة إلى الوجه القبلى، وكان باش العسكر برسباي البجاسي.