وقال ابن المديني: ليس بشيء فقيل له فأين حفظُه ثلاثة آلاف حديث، قال: هذا اليسر عليه يكرر.
وقال يعقوبُ بن شيبة: صدوق مضطرب الحفظ لاسيما بعدما عمى.
وقال أبو حاتم: صدوق مكثر من التدليس.
وقال: (خ): عمى فتلقن.
وقال (س): ليس بثقة، وذمه أبو زرعة، وقال أما كتبه فصحاح، كنت أكتب منها.
وقال أبو زرعة: قلنا لابن معين أن سويد بن سعيد يحدث عن ابن أبي الرَّجال عن ابن أبي داود عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من قال في ديننا برأيه فاقتلوه"، قال ابن معين: ينبغى أن يبدأ به فيُقتل، قال أبو زرعة: هذا حديث إسحاق بن نجيح إلا أن سُويد أتى به عن أبي الرِّجال، قال الفريابي: أفادني أبو بكر الأَعيَن سنة إحدى وثلاثين بحضرة أبي زرعة وجمع من الحفاظ حين أردت أن أخرج إلى سويد قال وَقِّفهُ وتثَّبت منه هل سمع هذا الحديث من عيسى بن يونس عن جرير عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عوف بن مالك عن رسول الله ﷺ، قال: "تفترق هذه الفرقة بضعًا وسبعين فرقة شرها قوم يقيسون الرأى يستحلون به الحرام، ويحرمون به الحلال". قال الفريابي: فَوَقَفْتُ عليه سويدًا بعد أن حدثني به ودار بيني وبينه كلام كثير، قال ابن عدى: إنما يعرف هذا بنُعيم بن حماد، فتكلم الناس فيه. ثم رواه الحكم بن المبارك الخُواستى (١)، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء، منهم عبد الوهاب بن الضحاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم سويد الأنبارى، قال: ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه، روى عن مالك "الموطأ"، فيقال إنه سمعه خلف حائط، ضُعف في مالك أيضًا، وهو إلى الضعف أقرب وقال الدارقطني: تكلم فيه ابن معين.
وذكره صاحب"الميزان" بترجمة طويلة، فقال: كان صاحب حديث، وحفظ، لكنه عُمّر وعمى فربما لُقن ما ليس من حديثه، وهو صادق في نفسه صحيح الكتاب، ثم ذكر عن أبي حاتم: أنه صدوق كثير التدليس، ثم ذكر كلام الناس فيه، ثم ذكر أحاديث له استغربت عليه، ثم ذكر قول إبراهيم بن أبي طالب قال: قلت لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد في الصحيح؟، فقال: ومن أين كنت أتى بنسخة حفص بن ميسرة، ثم ذكر حديثًا معروف المتن "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة"رواه سويد عن أبي معاوية. قال ابن معين: هذا باطل عن أبي معاوية، قال الدارقطني: فلما دخلت مصر وجدت هذا الحديث في مسند المنجنيقى وكان ثقة عن أبي كريب عن أبي معاوية فتخلص منه سُويد، ثم ذكر أحاديث موقوفًا استنكرت عليه عاش مائة سنة، ومات في شوال بالحديثة سنة (٢٤٠)، والذي ظهر من كلامهم أنه إذا قال [ثنا" أو [أنا] أو [سمعت]، ويكون ذلك قبل العمى والتلقين، أو قُرئ عليه من كتابه فإنه يقبل والله أعلم.