وعنه: موسى بن عقبة، وعبيد الله بن عُمْر، وابن عجلان، وابن إسحاق، ومالك، والليث، والسفيانان، وخلق.
وثقه أحمد وغيره وقال: أحمد: كان سفيان يسمى أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث.
وقال أبو زرعة الدمشقى. قلت لأحمد بن حنبل: فربيعة؟ قال: هو ثقة؟ قال: ثقة وأبو الزناد أعلم منه.
وقال ابن المديني: ولم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، وأبي الزناد، وبكير بن الأشج.
وقال أبو حاتم: ثقة فقيه صالح الحديث صاحب سنة.
وقال البخاري: أصح أسانيد أبى هريرة: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ثناء الناس عليه جم.
وذكره ابن حبان في "ثقاته" وقال: كان ذكوان أخا أبي لؤلؤة قاتل عُمر بن الخطاب إلى أن قال: مات في رمضان سنة (١٣١) في آخرها ثم أثنى عليه بالفقه وغيره.
وذكره أحمد العجلي فقال: مدني تابعى ثقة، سمع من أنس.
وذكره في "الميزان" وصحح عليه. وقال الإمام الثبت - ثم ذكر كلام الناس في الثناء عليه - ثم قال -: قال ربيعة فيه: ليس بثقة ولا رضى - ثم تعقب ذلك فقال -: قلت: لا يُسمع قول ربيعة فيه، فإنه كان بينهما عداوة ظاهرة، وقد أكثر عنه مالك. وقيل كان لا يرضاه؛ ولم يصح ذا إلى أن قال: قال يحيى بن معين: قال مالك: كان أبو الزناد كاتب هؤلاء - يعنى بني أمية وكان لا يرضاه يعنى لذلك.
قال ابن عدى: أبو الزناد كما قال يحيى: ثقة حجة ولم أورد له حديثًا لأن كلها مستقيمة.
وقال العقيلي في ترجمته: حدثنا مقدام بن داود فذكر سندًا إلى ابن القاسم قال: سألت مالكًا عمن يحدث بالحديث الذي قالوا: "إن الله خلق آدم على صورته" فأنكر مالك ذلك إنكارًا شديدًا ونهي أن يحدث به أحد. فقيل: إن ناسًا من أهل العلم يتحدثون به. قال: من هم؟ قال: ابن عجلان، عن أبي الزناد. فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء، ولم يكن عالمًا، ولم يزل أبو الزناد عاملًا لهؤلاء حتى مات وكان صاحب عمل يتبعهم.
ثم ذكر الذهبي أن ابن عجلان لم ينفرد بهذا الحديث بل قد تابعه عليه همام إلى آخر كلامه إلى أن قال: وهو مخرج - يعنى الحديث المشار إليه - في الصحاح. وأبو الزناد فعمدة في الدين، وابن عجلان صدوق من علماء المدينة وأجلائهم، ومفتيهم، وغيره أحفظ منه إلى آخر كلامه والله أعلم.
قال الواقدى وجماعة: مات أبو الزناد فجاءة في مغتسله ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان وهو ابن (٦٦) سنة.