وقال فُضيل بن غزوان: إن ابن أبي نعم كان يُحرم من السنة إلى السنة ويقول في تلبيته: لو كان رياءً لاضمحل.
وقال ابن حبان في "ثقاته": كان من عباد أهل الكوفة ممن يصبر على الجوع الدائم.
أخذه الحجاج بن يوسف ليقتله، وأدخله بيتًا مظلمًا، وسد الباب خمسة عشر يومًا، ثم أمر بالباب ففتح ليخرج منه ليدفن فدخلوا عليه، فإذا هو قائم يصلي، فقال له الحجاجُ [مر حيث شئت] (¬١) انتهى.
وكان يُنكر على الحجاج تسرعه في الدماء فهم به فقال: من في بطنها أكثر ممن هو على ظهرها.
بقى إلى حدود سنة (١٠٠) ذكره في "الميزان" فقال: تابعي مشهور، وكان من الأولياء الثقات.
قال أحمد بن أبي خيثمة عن ابن معين قال: ابن أبي نعم ضعيف، كذا نقل ابن القطان.
قال الذهبي: وهذا لم يتابع عليه أحد انتهى.
يعني ابن أبي خيثمة والله أعلم.
[٤٠٤٠/ ٣٩٨٠] (د) عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصارى، أبو النعمان المدني، حدث بالكوفة.
عن أبيه، وسليمان بن قَتّة - بفتح القاف، وتشديد المثناة فوق، ثم تاء التأنيث كضبة وهي أم سُليمان -، وأبي سعيد مولى المهدى، وجماعة.
وعنه: على بن ثابت الجزري، وأبو أحمد الزُّبيري، وأبو نعيم، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صدوق روى له حديث: "عليكم بالإثمد" وقال: "ليتقه الصائم".
وقال ابن معين: هو منكر.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وأسند عنه حديث أبى سعيد في الرقية بفاتحة الكتاب رواه عن ابن خزيم - بالخاء والزاى المعجمتين - عن عبد بن حُميد. . . فذكره.