وذكره في "الميزان" فقال: أحد الأعلام الثقات ثم ذكر فيه كلامًا كثيرًا للناس له وعليه، ومنه قول العباس بن عبد العظيم أنه كذاب. وقد تعقب هذا الذهبي فقال: قلت: هذا ما وافق العباس عليه مسلم بل سائر الحفاظ وأئمة الحديث يحتجون به إلا فى تلك المناكير المعدودة في جنب ما روى إلى إن ذكر قول عُمر لعلى والعباس: فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك .. الحديث ثم قال: فى هذه الحكاية إرسال والله أعلم بصحتها انتهى.
ورأيت ابن المظهر وذكر هذا الكلام بعينه في مثالب عُمر من عند نفسه ولم يحكها عن عبد الرزاق .. ثم ذكر الذهبي كلامًا كثيرًا فيه وأحاديث ثم ختم الكل بكلام أحمد بن صالح قال: قلت لأحمد بن حنبل رأيت أحسن حديثًا من عبد الرزاق؟ قال: لا.
وقد ذكرت أنا ذلك عنه فى أوائل ترجمته ﵀.
• تنبيه: تقدم أن عبد الرزاق اختلط فممن سمع منه قبل الاختلاط أحمد بن حنبل، وابن راهويه، وابنُ معين، وابن المديني، ووكيع في آخرين وممن سمع منه بعده أحمد بن محمد بن شبويه، ومحمد بن أحمد الطبراني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري.
قال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق وللدبرى ست سنين أو سبع.
وقال ابن عدي: استصغر في عبد الرزاق.
وقال الذهبي: إنما اعتنى به أبوه فأسمعه منه تصانيفه وله (٧) سنين أو نحوها.
وقد احتج بالدبرى أبو عوانة في صحيحه وغيره انتهى كلامه.
وكأن من احتج به لم يبال بتغيره لكونه إنما حدثه من كتبه لا من حفظه، قال الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح: وحدث فيما روى الطبراني عن الدبرى عنه أحاديث استنكرتها جدًا فأحلت أمرها على ذلك والله أعلم.
[٤٠٧٩/ ٣٤١٦] (ق) عبد السلام بن أبى الجنوب -بالجيم المفتوحة، والنون، وفي آخره موحدة- المدنى.
عن الحسن البصري، والزهرى.
وعنه ابن إسحاق، وأبو معشر نجيح، وعيسى بن يونس، وغيرهم.
قال أبو حاتم: متروك.
وقال أبو زرعة: ضعيف.
ذكره في "الميزان" فقال: قال ابن المدينى وغيره: منكر الحديث وذكر كلام أبي حاتم.
حديثه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة: طاف النبي ﷺ بالبيت ثلاثة أسباع جميعًا ثم صلى خلف المقام ست ركعات.