قال يحيى القطان: سألت مالكًا، أكان ثقة؟ قال: لا، ولا ثقة في دينه. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان قدريًا معتزليًا جهميًا، كل بلاء فيه. وقال أبو طالب عن أحمد: ترك الناس حديثه، وكان يأخذ أحاديث الناس فيضعها في كتبه، وقال يحيى القطان: كذاب. وقال (خ): جهمي تركه ابن المبارك والناسُ. وقال عباس عن ابن معين: ليس بثقة.
وقال أحمد بن أبي مريم: قلت ليحيى بن معين، فابن أبي يحيى قال: كذاب وكان قدريًا رافضيًا. وقال (س): لا يكتب حديثه. وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يحيى قدريًا، قيل للربيع: فَلِمَ روى عنه الشافعي؟! قال: كان يقول: لأن يَخِرَّ إبراهيم من بُعد أحبُّ إليه من أن يكذب، كان ثقة في الحديث، وكان الشافعي يقول: أخبرني من لا أتهم - يعني به إبراهيم - وقال ابن عُقْدة: نظرتُ أنا في حديث إبراهيم كثيرًا، وليس بمنكر الحديث. قال ابن عدي: هو كما قال ابن عقدة، وقد نظرتُ أنا في حديثه الكثير فلم أر فيه منكرًا إلا عن شيوخ يُحتَمَلون، وله كتاب الموطأ أضعاف موطأ مالك، ونسخ كثيرة، وقد نظرتُ في أحاديثه، وتحريتها وفتشت الكل منها، فليس فيها حديث منكر، وقد وثقه الشافعي، ومحمد بن سعيد الأصبهاني مجمع على تحسين حاله: الشافعي، ومحمد بن سعيد الأصبهاني، وابن عقدة، ويمشيه ابن عدي. لكن الجرح مُقدم وخصوصًا من الأئمة الذين ذكرتهم. وروى له (ق) حديثًا واحدًا عن موسى بن وردان عن أبي هريرة حديث: "من مات مريضًا مات شهيدًا".
له ترجمة مطولة في "الميزان"، وفيها كلام جماعة من الأئمة الذين ذكرت بعضهم، وفيها أن أخاه ثقه، وأنيس ليس بأخيه ولنا هو عمه. (*)
وقد ذكره على الصواب في "الكاشف" في ترجمة أنيس، وكذا في "التذهيب"، ورأيت في مقدمة "موضوعات ابن الجوزي" خامس قسم الوضاعين إلى سبعة أقسام، قال في القسم الخامس: منهم من كان يضع الحديث جوابًا لسائله، ثم ذكر عن إبراهيم بن أبي يحيى، أنه سُئل عن رجل أعطى الغزل للحائك فنسج له، وفضل منه خيوط، فقال: صاحبُ الثوب: هي لي، وقال النساج: هي لي، فالخيوط لمن؟ فقال إبراهيم: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، قال: إن كان صاحب الثوب أعطاه الأردهالج، فالخيوط له، وإلا فهي للحائك. انتهى. (¬١). توفى صاحبُ الترجمة سنة (١٨٤).
• تنبيه: وصفَ إبراهيمَ أحمدُ بالتدليس.
[٢٤٦/ ٢٣٧] (ق) إبراهيم بن محمد بن يوسف بن سَرْج - بالسين المهملة المفتوحة، وإسكان الراء، وبالجيم - أبو إسحاق الفريابي.
نزيل بيت المقدس، وليس بابن صاحبُ الثوري.
عن: ضمرة بن ربيعة، ورواد بن الجراح، والوليد بن مسلم، ومحمد بن يوسف بن واقد الفريابي، وخلق. وكان رجلًا صاحب حديث.