السمعاني، وغيرُ واحد، وهو الجاري على ألسنة الناس، وقد أنكر ذلك متكلمهم محمد بن الهَيصَم وغيرُه من الكرامية، فحُكي عنه وجهين:
(أحدهما) كَرَام: بفتح الكاف، والتخفيف، وذكر أنه المعروف في ألسنة مشائخهم، وزعم أنه بمعنى (كرم)، أو بمعنى (كرامة).
(والثاني) أنه كِرام: على لفظ جمع كريم، وحُكي هذا عن أهل سجستان، قال أبو عمرو بن الصلاح: لا يعدل عن الأول، وهو الذي أورده ابنُ السمعاني في "الأنساب"، وقال: كان والده يحفظ الكَرْم. فقيل له: (الكَرَّام).
وحقق ذلك الذهبي في "ميزانه"، فقال: هذا الذي قاله ابن السمعاني بلا إسناد، وفيه نظر؛ فإن كلمة كرَّام عَلَمٌ على والد محمد سواء عمل في الكرم أو لم يعمل. والله أعلم (¬١).
ومحمد بن المنذر الهروي شَكَّر - بفتح الشين المعجمة، والكاف المشددة -، وخلق.
وثقه (س). وقال ابن حبان: كان ظاهر مذهبه الإرجاء، واعتقادَهُ في الباطن سُنة. قال محمد بن محمد بن الصديق: ثقة، يقول: القرآن كلام الله، ومن قال: إنه مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة (٢٤١) في أولها. وقد قيل: سنة (٣٩)، ذكره في "الميزان"، وذكر فيه توثيق النسائي، ثم قال: قال أبو حاتم: لا يُشتغل به. ثم تعقبه، فقال: (قلت): هذا تحامل لأجل الإرجاء الذي فيه. ثم ذكر كلام ابن حبان، وقد صحح عليه.
[٢٨٤/ ٢٧٢] (سى) إبراهيم بن يوسف الحضرمي الكوفي الصيرفي.
• تنبيه: تعقب ذلك الحافظُ مغلطاي بقوله: إبراهيم بن يونس صوابه، وقول المزي: الحضرمي الكندي فيه نظر؛ لأن كندة من حملان، وحضرموت من حمير فلا يجتمعان. والله أعلم.
وقد ذكره الذهبي في "التذهيب"، و"الميزان": ابن يوسف، ونسبه ابن حبان في "الثقات". في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: إبراهيم بن يوسف الحضرمي الكوفي جار أبي نعيم. روى عنه (ت)، وموسى بن إسحاق الأنصاري، قال: سألت موسى عنه، فقال: ثقة. انتهى.
الظاهرُ أنه صاحبُ الترجمة، وقد سماه إبراهيم بن يوسف.
عن: خلف بن خليفة، وابن المبارك، وابن عيينة، وطبقتهم.
وعنه: (سى)، وأحمد بن عَمرو البزار، وعُمر البُجيري، وابن صاعد، وجماعة.
وقال (س): ليس بالقوي. وقال مطين، وغيره: صدوق، له ترجمة في "الميزان" ذكر فيها كلام مطين، وكلام النسائي. توفي سنة (٢٤٩). وذكره ابن حبان في "الثقات".