وعنه: شعبة، والسفيانان، والحمادان، وزائدة، وعَبيدة - بفتح العين وكسر الموحدة - ابن حُميد، ويحيى القطان، وعمران بن عيينة، وخلق.
وثقه أيوب السختياني، وقال: اسمعوا منه حديث أبيه في التسبيح وقال يحيى القطان: ما سمعت أحدًا يقول في عطاء بن السائب شيئًا قط في حديثه القديم، وما حدث عنه شعبة وسفيان فصحيح إلا حديثين سمعتهما بآخره عن زاذان. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: عطاء بن السائب ثقة ثقة ورجل صالح.
وقال (د): عن أحمد: كان عطاء بن السائب من خيار عباد الله يختم القرآن كل ليلة وقال شعبة: ثنا عطاء بن السائب وكان نسيًا.
وقال ابن معين: عطاء اختلط فمن سمع منه قديمًا فهو صحيح وما سمع منه جرير وذويه ليس من صحيح حديث عطاء، وقد سمع منه أبو عوانة في الحالين ولا يحتج به.
وقال أحمد العجلى في "ثقاته": تابعى جائز الحديث، وقال مرة: كان شيخًا قديمًا ثقة ثبتًا، روى عن ابن أبي أوفى، ومن سمع منه في آخرة مضطرب الحديث منهم هشيم، وخالد بن عبد الله الواسطى، إلا أن عطاء كان بآخره يتلقن إذا لقنوه في الحديث، لأنه كان غير صالح الكتاب.
قلت: وأملاه على فيمن اسمه عطاء وهو ثقة انتهى.
وقال أبو حاتم: محله الصدق قبل أن يختلط، ثم تغير بآخره.
وقال يحيى القطان: تغير حفظه بعد. وقد سمع منه حماد بن زيد قبل أن يتغير قال ابن سعد وغيره: مات سنة (١٣٦) انتهى.
وقد قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السَّلَمى وكان ماهرًا به عُمر دهرًا؛ لأن ابن أبي حبيب روى عن أبي بكر بن عياش عنه قال: مسح رأسى علي ﵁ ودعا لى بالبركة. قال ابن حبان في "ثقاته": وقد قيل: إنه سمع من أنس مالك أنس بن ولم يصح ذلك عندى مات سنة (١٣٦) وكان قد اختلط بأخرة، ولم يفحش خطؤه حتى يستحق أن يُعدل به عن مسلك العدول بعد تقديم صحة ثباته في الروايات روى عنه الثورى، وشعبة، وأهل العراق انتهى.
وذكره في "الميزان" فقال: أحد علماء التابعين وتغير بآخره ساء حفظه، ثم ذكر كلام الناس فيه وذكر في ترجمته أحاديث ثم قال: ومن مناكيره فذكر حديثا من عند (د س).
• تنبيه: ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط شعبه والثورى قاله ابن معين - وقد تقدم من كلام شعبة - إلا حديثين، وكذلك حماد بن زيد سمع منه قبل أن يتغير قاله يحيى القطان وكذا قال (س) رواية حماد بن زيد، وشعبة، وسفيان عنه جيدة وممن سمع منه بعد الاختلاط جرير بن عبد الحميد، وخالد بن عبد الله الواسطى، وإسماعيل بن علية، وعلى بن