وعنه: (خ) وأحمد، وابن معين، وابن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، والدارمي، وعبد بن حُميد، وأبو زرعة الدمشقى، وأبو زرعة الرازى، وإبراهيم الحربي، وإبراهيم بن ديزيل - وقد تقدم ضبط ديزيل في مكانه - وأحمد بن الحسن الترمذى، وأحمد بن ملاعب، وبشر - بكسر الموحدة وبالشين المعجمة - ابن موسى، وإسماعيل بن سمويه، وحنبل بن إسحاق، وعلى بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن جعفر القباب، ومحمد بن الحسن بن سماعة، وخلق كثير.
قال محمد بن سليمان الباغندى سمعت أبا نعيم: أنا الفضل بن عَمرو بن حماد.
وقال أبو حاتم: قال أبو نعيم: شاركت الثورى في أربعين شيخًا أو خمسين شيخًا. وقال حنبل: قال أبو نعيم: كتبت عن نيف ومائة شيخ ممن كتب عنه الثورى قال حنبل: سئل أبو عبد الله فقيل له: وكيع، وأبو نعيم؟ قال: أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال ووكيع أفقه.
وقال يعقوب بن شيبة: أبو نعيم ثقة ثبت، سمعت أحمد بن حنبل يذكره فقال: يزاحم ابن عيينة فناظره رجل فيه وفى وكيع فجعل يميل إلى أن يزعم أنه أثبت من وكيع.
وقال المروزى: قال أبو عبد الله: إنما رفع الله عفان بالصدق وأبا نعيم حتى نوه بذكرهما. وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عن عفان، وأبي نعيم فقال: هما العقدة وذهبا محمودين.
وقال الميمونى عن أبي عبد الله: ثقة، وكان يقظان عارفًا بالحديث، ثم قام في أمر المحنة ما لم يقم غيره عافاه الله.
وقال أحمد بن الحسن الترمذي: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا مات أبو نُعيم صار كتابه إمامًا إذا اختلف الناس في شيء فزعوا إليه.
وقال أبو زرعة عن ابن معين: ما رأيت أثبت من رجلين: عفان، وأبي نعيم.
وقال الرمادي: خرجت مع أحمد، وابن معين فقال يحيى: أريد أختبر أبا نعيم، فقال أحمد:
لا نريد، الرجل ثقة. قال: لابد لي، فكتب ثلاثين حديثًا من حديث أبي نعيم وجعل على رأس
كل عشرة منها حديثًا ليس من حديثه ثم جاءوا إلى أبي نُعيم فخرج وجلس على مصطبة وأجلس
أحمد عن يمينه، ويحيى عن يساره، ثم جلست أسفل، ثم أخرج يحيى الطبق فقرأ عليه عشرة أحاديث فلما قرأ الحادى عشر، قال أبو نعيم: ليس من حديثى اضرب عليه. ثم قرأ العشر الثاني فقرأ الحديث الثاني، فقال أبو نعيم: ليس ذا من حديثى اضرب عليه، ثم قرأ العشر الثالث وقرأ الحديث الثالث تغير أبو نعيم وانقلبت عيناه، ثم أقبل على يحيى فقال له: أما هذا - وذراع أحمد بيده - فأورعُ من أن يعمل هذا، وأما هذا - يردني - فأقل من أن يفعل هذا ولكن هذا من فعلك يا فاعل، ثم أخرج رجله فرفسه رمي به وقام فدخل داره فقال أحمد: ألم أمنعك من الرجل وأقل لك إنه ثبت؟ قال: والله لرفسته لي أحب إلى من سفرتي.
وقال أبو زرعة الدمشقى: قال أحمد بن صالح: ما رأيت محدثًا أصدق من أبي نعيم.