وقال الحسين بن إدريس عن ابن عمار قال: ليته يحدثك بما كان يعرف. قلت: تراه حجة؟ قال: سبحان الله.
وقال (س): ثقة مأمون رجل صالح.
قال ابن سعد: ولد بكورة أبيورد وقدم الكوفة وهو كبير فسمع الحديث من منصور وغيره ثم تعبد وكان ثقة نبيلًا فاضلًا، عابدًا، ورعًا كثير الحديث.
وقال ابن المبارك: أورع من رأيت فضيل بن عياض، وقال ما بقى على الأرض عندي أفضل من الفضيل. انتهى.
ثناء الناس عليه كثير جدًّا. وكان عيشه من صلة ابن المبارك ونحوه. وكان مولده بسمرقند، ومن باء بأبيورد، وله من الأولاد علي، وهو أحد من قتله القرآن وقد تقدم ذلك، ومحمد وعَمرو.
قال أبو عبيد، وابن المديني، وابن معين، وجماعة: مات بمكة سنة (١٨٧) زاد بعضُهم في المحرم وقيل: مات يوم عاشوراء.
قال المزي: وقال (خ): مات سنة (١٨٧) زاد بعضهم: في المحرم.
• تنبيه: قال مغلطاي: فيه نظر من وجهين:
الأول: (خ) لم يذكره إلا نقلًا عن ابن الربيع صقر بن داود رواية المفضل.
الثاني: على تقدير أن القول للبخاري فليس بجيد وعبارة (ح) في "تاريخه": حدثنا أبو الربيع قال: مات الفضيل أول السنة من محرم سنة (١٨٧) وكذا نقله الكلاباذي والله أعلم. انتهى.
قال المزي: وقد ذكره محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل مكة.
• تنبيه: قال مغلطاي: فيه نظر؛ لأن ابن سعد ليس عنده في كتابه طبقة سادسة لأهل مكة إنما ذكرها (*) في خمس طبقات وفيها ذكره. انتهى.
وقد ذكر ابن حبان فُضيلًا وفي ترجمته عنده قال: وأقام بها - أي: بمكة - مجاورًا للبيت الحرام مع الجهد الشديد، والورع الدائم والخوف الوافر، والبكاء الكثير، والتخلي بالوحدة ورفض الناس وما عليه أسباب الدنيا إلى أن توفى بها سنة (١٨٧) وقبره مشهور يزار وقد زرته مرارًا انتهى.
قال أحمد العجلي: كوفي ثقة متعبد رجل صالح، سكن مكة انتهى.
ذكره في "الميزان" قال: الزاهد شيخ الحرم وأحد الأثبات مجمع على ثقته وجلالته ولا عبرة بما رواه أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت قطبة بن العلاء يقول: تركت حديث فضيل بن عياض لأنه روى أحاديث أذرى فيها على - عثمان ﵁. فمن قطبة وما قطبة حتى يجرح وهو هالك. روى الفضيل ﵀ ما سمع فكان ماذا والفضيل من مشايخ الإسلام والسلام انتهى.