وعنه: أيوب وحميد الطويل وحسين المعلم وقرة بن خالد والأوزاعي وسعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وشعبة وشيبان ومسعر ومعمر - بميمين مفتوحتين بينهما عين مهملة ساكنة - وأبو عوانة وأمم سواهم.
قال مَعْمَر عن قتادة أن سعيد بن المسيب قال: ارتحل يا أعمى فقد أنزفتني.
- ترجمته قتادة معروفة فلا نطول بها منها أنه كان رأسًا في العربية والغريب وأيام العرب وأنسابها وغير ذلك ومنها أن ابن المسيب قال: ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة قال شعبة: لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أخبار وستأتي قريبًا.
وقال أبو داود: لم يسمع قتادة من أبي رافع. وفي (خ) من حديث سليمان. التيمي عن قتادة سمعت أبا رافع عن أبي هريرة حديث "غلبت رحمتي غضبي".
وقال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل ذكر قتادة فأطنب في ذكره فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير وغير ذلك وجعل يقول. عالم بتفسير القرآن وباختلاف العلماء ووصفه بالحفظ والفقه فقال: قَلَّ ما تجد من يتقدمه أما المثل فلعل.
وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان قتادة أحفظ أهل البصرة قرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها. كان سليمان التيمي وأيوب يحتاجون إلى حفظه ويسألونه وذكره ابن حبان في "ثقاته" وأثنى عليه وقال: مات بواسط على قَدَر فيه سنة (١١٧) وكان مدلسًا، وذكره أحمد العجلي وذكر أنه متهم بالقدر، قال: وكان لا يدعو إليه ولا يظلم فيه وذكره في "الميزان" فقال: حافظ ثقة لكنه مدلس ورمى بالقدر، قاله يحيى بن معين ومع هذا فاحتج به أرباب الصحاح ولا سيما إذا قال: ثنا. مات كهلًا. انتهى.
قال ابن معين: ولد قتادة سنة (٦٥)، وقال حماد بن زيد وجماعة: توفى سنة (١١٧)، وقال ابن علية: سنة (١١٨).
وقال يحيى القطان: سنة (١١٧) و (١٨)، وقال أبو حاتم: توفى بواسط في الطاعون وهو ابن ٦ أو ٤٧ سنة.
• تنبيه: تقدم أن قتادة مدلس وهو مشهور به وهو أيضًا مكثر من الإرسال عن مثل النعمان بن مقرن وسفينة ونحوهما.
قال أحمد بن حنبل: ما أعلم قتادة سمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا من أنس بن مالك قيل له: فعبد الله بن سرجس فكأنه لم يره سماعًا قال حرب: قلت لأحمد: شيخ يقال له دغفل ابن حنظله له صحبة يروى عنه قتادة؟ قال: ما أعرفه وصحح أبو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس وزاد ابن المديني أبا الطفيل وقال شعبة: لم يسمع قتادة من حميد بن عبد الرحمن ولا من أبي رافع - يعني الصائغ - شيئًا قال أحمد بن حنبل: يدخل بينه وبين أبي رافع الحسن وخلاسًا.