والعراق [ … ]. وذكره الحكام أبو عبد الله وآخرون [ ........ ] البيهقي، وكذلك ذكروا من أصحابه الذين سمعوا منه وفقهوا عليه خلائق معروفة من أعلام الأئمة وغيرهم عنهم.
وعنه: أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدى أول شيخ روى عنه (خ) في "صحيحه" وأحمد بن حنبل، وأبو يعقوب البويطي، وأبو عُبيد، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، وحرملة، وأبو الطاهر بن السرح، وموسى بن أبي الجارود، ويونس بن عبد الأعلى، والحسن بن محمد الزعفراني، والربيع بن سُليمان، وأبو إبراهيم المزنى، وحسين الكرابيسي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر الخولاني، وآخرون كثيرون.
مولده سنة (١٥٠) بغرة وقيل: [ ........ ] كما سيأتي.
وطلب العلم بمكة، والمدينة، والعراق، وحُمل إلى مكة وله سنتان.
وقال أبو حاتم: عن عمرو بن سوّاد - بتشديد الواو - قال لي الشافعي: ولدت بعسقلان فلما أتى على سنتان حملتني أمي إلى مكة فكان همتي في الرمى والعلم فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرةٍ عشرة وسكت فقلت: أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبد الله بن أخى ابن وهب قال: سمعت الشافعي يقول: ولدت باليمن فخافت أمي على الضيعة فقالت: الحق بأهلك فجهزتني إلى مكة فقدمتها وأنا ابن عشر أو نحوها.
وقد روى أبو داود الطيالسي في "مسنده" قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن معبد، عن الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا قريشًا فإن عالمها يملأ الأرض علمًا اللهم إنك أذقت أولها عذابًا أو وبالًا فأذق آخرها نوالًا".
ثناء الأئمة العلماء من الموافق والمتخالف عليه العلم والعمل والخير ومكارم الأخلاق كثير. وقد ألفوا في مناقبه مفردات.
وأول من ألف في مناقبه أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني إمام أهل الظاهر وقد ذكر الخطيب البغدادي في "تاريخه" من مناقبه كثيرًا وقد ذكرها الحافظ شمس الدين بن الذهبي شيخ شيوخنا في "تاريخه" وأفردها غيره في مجلد.
قال الإمام الذهبي في زياداته على "التهذيب": ولكن ينبغى أن يتأمل في أسانيد الحكايات. فإن منها ما هو موضوع بيقين والشافعى أجل من أن يعظم قدره بأقوال مكذوبة. انتهى.
توفى الإمام الشافعي آخر يوم من رجب سنة (٢٠٤) رحمة الله عليه بمصر ودفن بالقرافة وقد زرته أنا مرارًا كثيرة لا أحصيها وعلى قبره من المهابة والجلالة ما هو لائق بحاله.
• تنبيه: علق له (خ) في مكانين من "صحيحه" في الركاز وفى العرية، والظاهر أن الشافعي الإمام [ ....... ] في ذلك بمالك ولفظه: وقال مالك وابن إدريس وقال الحافظ المزى: إنه الشافعي.
قال شيخنا ابن الملقن [ ....... ] ابن التين، عن أبي ذر إنه يقال ابن إدريس الشافعي ويقال هو: عبد الله بن إدريس الأودى الكوفى وهو أشبه انتهى.