قال الخطيب: يقال: أنه وهم فيه والصواب ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم.
وقال أحمد: ما كان يضعه عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي.
وقال الرامهرمزي، حدثني عبد الله بن محمد بن أبان الحناط، وثنا القاسم بن نصر المخرمي، ثنا سليمان بن داود المنقري قال: وجه المأمون إلى محمد بن عبد الله الأنصاري خمسين ألفًا وأمره أن يقسمه بين الفقهاء بالبصرة فكان ابن مسلم يتكلم في أصحابه.
قال الأنصاري: وكنت أتكلم عن أصحابي. قال هلال: هي لي ولأصحابي واختلفنا فقلت لهلال: كيف تتشهد؟ قال: أو مثلي يُسأل عن هذا؟ فتشهد على حديث ابن مسعود فقال له الأنصاري من حدثك به ومن أين ثبت عندك؟ فبقى هلال ولم يجبه. فقال: تصلي كل يوم خمس صلوات وتردد هذا وأنت لا تدري من رواه عن نبيك قد باعد الله بينك وبين الفقه فقسمها الأنصاري في أصحابه.
قال ابن المثنى: سمعته يقول: ولدت سنة (١١٨) وما أتيت سلطانًا إلا وأنا كاره.
ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مات سنة (٢١٥) في رجب.
ذكره في "الميزان" فقال: الفقيه قاضي البصرة، ثم قاضي بغداد.
وثقه ابن معين وغيره. وذكر قول النسائي فيه وكلام أبي داود إلى أن قال: ذكر له أحمد حديث الحجامة، ثم قال: ذهب له كتب فكان بعدُ يحدث من كتب غلامه أبي حكيم أراه قال: فكأن هذا من ذاك.
قال الذهبي: قلت: ما ينبغي أن يتكلم في مثل الأنصاري لأجل حديث تفرد به فإنه صاحب حديث. وقد قال أبو حاتم: لم أر من الأئمة إلا ثلاثة فذكره. وذكر كلام الساجي، ثم قال: قلت: وحديث الحجامة صوابه رواية سفيان بن حبيب، عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم".
مع أن الأنصاري قد روى عن حبيب مثل هذا.
قال الخطيب: يقال: أن غلامًا الأنصاري أدخل عليه حديث ابن عباس. وقال ابن المديني فيه: ليس من شيء إنما أراد حديث ميمون عن يزيد بن الأصم في تزويج ميمونة انتهى.
قال ابن المثنى وغيره. مات سنة (٢١٥).
قال ابن سعد: مات بالبصرة في رجب.
• تنبيه: نسبه بالمذكور هنا شخص قريب الطبقة منه اسمه: محمد بن عبد الأعلى الأنصاري، مولاهم، أبو سلمة. واسم جده زياد، بصرى أيضًا إنما ضعفه العُقيلي وأبو أحمد الحاكم، وابن حبان وغيرهم.