والذي ظهر لي في الجواب عن الحافظ المزى أن السندين بصفة واحدة ولو اختلفت الصفة بين السندين لما صنع هذا والله أعلم.
قال جماعة: مات معاذ في طاعون عمواس - بفتح العين والميم وإسكانها - وفى آخره سين مهملتين وقد تقدم - سنة (١١) أو سنة (١٨) وقد تقدم ذلك (*).
وكان من أجمل الناس.
قال غير واحد: عاش (٣٨) سنة وقيل: (٣٤) وقيل: (٣٣)، وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: وهو ابن (٢٨) سنة وهذا وهم لأنَّه قد شهد بدرًا رجلًا.
وقال على بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب: مات عن ثلاث و (٣٠) سنة، ورفع بها عيسى بن مريم انتهى.
وهذا في رفع عيسى ﷺ لم يجئ بسند صحيح، وقد ذكرت ما فيه في تعليقى على (خ) وذكرت الحديث الذي ورد فيه والكلام عليه والله أعلم. وقد زرت قبر معاذ ﵁ بالقصير من الغورقين كان السيل بها.
[٦٩٩٩/ ٦٠٢١] (س) معاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري النجاري - بالنون، والجيم نسبة إلى بنى النجار وهذا يعرف من قولي: الأنصارى لأن بنى النجار منهم - وأمه: عفراء بنت عبيد بن ثعلبة التجادية، لها صحبة، وهى أم معاذ وعوف، ومعوذ.
شهد بدرًا والمشاهد هو وأخواه عوف ومعوذ بنو عفراء واستشهد أخواه ببدر وبقى معاذ إلى أيام عثمان.
وقال خليفة: مات زمن على وكان من سابقى الأنصار إلى الإسلام.
قال الواقدي: توفى معاذ بن الحارث أيام حرب على، ومعاوية. وقال سليمان التيمي عن أنس قال رسولُ الله ﷺ: "من ينظر ما صنع أبو جهل" فانطلق عبد الله بن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد.
وفى قاتل أبي جهل خلاف فإن رجح ابن عبد البر أنه قتله ابنا عفراء - وهذا في الصحيح - أو معاذ بن عمرو بن الجموح.
وقد اختلف هو ومعاذ بن عفراء أيهما قتله وأعطى النبي ﷺ سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح