وهو مولى امرأة من هُذيل، وقيل: امرأة من بني أمية، وقيل: كان نوبيًا وقيل: من سبى كابُل، وقيل: كان من الأبناء ولم يُملك وقيل: أصله من هَرَاة وقيل: كان من نسل بعض الملوك.
قال (س) وغيره: لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان.
وقال يونس بن بُكير: عن محمد بن إسحاق قال: طفت الأرض كلها في طلب العلم.
وقال سعيد بن عبد العزيز: كان مكحول أفقه من الزهرى، وكان مكحول أفقه أهل الشام وأبصرهم بالفُتيا.
قال مروان بن محمد: عن الأوزاعي قال: لم يبلغنا أن أحدًا من التابعين تكلم في القَدَر إلا الحسن ومكحول فكشفنا عن ذلك فإذا هو باطل.
أثنى الناس عليه كثيرًا وهو فقيه أهل الشام.
ذكره ابن حبان في "ثقاته" فقال: أبو عبد الله كان هنديًا من سبى كابُل لعَمرو بن العاص فوهبه لامرأة من هذيل فأعتقته بمصر، ثم تحول إلى دمشق فسكنها، وكان من فقهاء أهل الشام، وربما دلس، مات سنة (١١٢) بالشام.
وقد قيل سنة (١٣).
ويقال: سنة (١٤).
وقال أحمد العجلي: في "ثقاته": مكحول الدمشقى تابعى ثقة. انتهى.
وذكره في "الميزان" فقال: مفتى أهل دمشق وعالمهم. وثقه غير واحد.
وقال ابن سعد: ضعفه جماعة.
ثم قال الذهبي: قلت هو صاحب تدليس وقد رُمى بالقَدَر فالله أعلم.
روى بالإرسال عن فلان، وفلان … فذكرهم وسأذكر زيادة على ماقاله عقب ترجمته.
وذكر الثناء عليه ثم قال: قال يحيى بن معين: كان قدريًا، ثم رجع وقال الأوزاعي … فذكر ما ذكرته في القدر … ثم جزم بأنه مات سنة (١١٣).
• تنبيه: تقدم بعضه: تقدم أن مكحولًا وصفه ابن حبان بالتدليس، وكذا ذكره الذهبي به وهو كثير الإرسال جدًّا أرسل عن النبي ﷺ، وأبي بكر، وعُمر، وعثمان وعلي، وأبى عُبيدة، وسعد بن أبي وقاص، وأبى ذر، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وعائشة، وأبى هريرة، وعبادة بن الصامت، وطائفة آخرين ﵃.
قال أبو حاتم: سألت أبا مسهر هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: ما صح عندنا إلا أنس بن مالك. قلت: واثلة بن الأسقع أنكره. وقال ابن معين: سمع مكحول من واثلة بن الأسقع ومن فضالة بن عبيد، ومن أنس ﵃.