وقال محمد بن يزيد المرادى: لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت ابنته فقال: يا بنية أتخافين أن يعذبنى الله وقد ختمت في هذه الزاوية أربعة وعشرين ألف ختمة.
قال ابن حبان: مولده سنة ٥ أو ٩٦. قال عبد الله بن أحمد: بلغني أنه مات سنة ١٩٣ وله ٩٦ سنة، وكذلك قال محمد بن المثنى، ومحمد بن حجاج الضبي. وقال محمد بن إسماعيل: مات سنة ٩٤.
قال حسين بن عبد الأول، وأبو هشام (¬١) الرفاعي إنهما سألا أبا بكر عن اسمه فقال: شعبة، وقال (س)، وغيره: اسمه محمد، وقال هارون بن حاتم: سألته عن مولده، فقال: سنة ٩٥.
قال: يحيى بن آدم: توفى أبو بكر في جمادى الأولى سنة ١٩٣. ذكره ابن حبان في "ثقاته"، وذكر اختلافًا في اسمه ثم قال: والصحيح أن اسمه كنيته، وقال: كان (¬٢) من الحفاظ المتقنين، وكان يحيى القطان وابن المدينى يُسيئان الرأى فيه، وذاك أنه لما كبر سنه ساء حفظه وكان يهم إذا روى، والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر فلو كثر خطؤه كان الغالب عليه صوابه، لا يستحق مجانبة رواياته تمامًا عند الوهم يهم، وعند الخطأ يخطئ، لا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته وصحة سماعه إلى آخر كلامه فيه، وفيه طول.
وقال أحمد العجلى - في "ثقاته" - كوفي، ثقة مولى بنى أسد.
وذكره في "الميزان" فأطال فقال في أوله: أحد الأئمة الأعلام، صدوق ثبت في القراءة، لكنه في الحديث يغلط ويهم، أخرج له "خ"، وهو صالح الحديث لكن ضعفه .... (¬٣) فذكر كلام الناس فيه له وعليه، وكثيرًا من أخباره فإن أردته فانظره فإنه مطول، والغرض أنه مذكور في "الميزان" وأنه صالح الحديث.
والثاني: أبو بكر بن عياش الحمصي قال الخطيب: مجهول، وقال في "الميزان": لا يدرى من هو.
والثالث: اسمه حسين، قال الخطيب: وكان فاضلًا أديبًا، وله كتاب في غريب الحديث مات سنة (٢٠٤) في جدا قاله هلال بن العلاء، ذكره في "الميزان" ونقل عن الخطيب أنه ما علم فيه جرحًا.
* تنبيه: أبو بكر بن عياش صاحب الترجمة، الإمام المقرئ، الكلام فيه معروف، وقد ذكره الإمام شمس الدين الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية عنه، عن حصين، عن مجاهد قال: صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة ثم ذكر بعد