وهاجر الهجرتين. ولما قدم ﵁ من الحبشة، [قبَّل] (*) ﵇ بين عينيه، وقال: "ما أدري أنا بقدوم جعفر أُسَرّ أو بفتح خيبر" وكانا في يوم واحد.
روى عنه: ابنه عبد الله، وابن مسعود، وعبد الله بن عَمرو، وأم سلمة.
قال الكلبي: ولأبي طالب من الولد: طالب، وعَقيل، وعلي، وجعفر. وجعفر أسن من علي بعشر سنين، انتهى. بل كل واحد من هؤلاء أسن من الذي يليه بعشر سنين. وله من البنات: أم هاني (فاختة). وقيل في اسمها غير ذلك مما ذكرته في غير هذا المكان، قيل: وجمانة، وأم طالب، واسمها: ريطة، أسلموا كلهم إلا طالبًا، فيقال إن الجن اختطفته. قال ابن سعد: ولد لجعفر بالحبشة من أسماء بنت عُميس عبد الله، وعون، ومحمد، والعقب لعبد الله.
روى عبدُ الله بن زياد اليمامي عن عكرمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال رسول الله ﷺ: "إنا معشر بني عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا، وحمزة، وجعفر، وعلي، والحسن، والحسين، والمهدي" قال الذهبي: هذا حديث منكر، وعبد الله - يعني ابن زياد اليمامي - لم أر لهم فيه كلامًا، وفي الصحيح أنه ﵇ قال لجعفر: "أشبهت خَلقي، وخُلقي" قال ابن عمر: وجدنا جعفر في القتلى - يعني يوم مؤتة - ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعًا وتسعين، من طعنة ورمية. وكان ابن عمر إذا حيا ابن جعفر - يعني عبد الله - يقول: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين وقال أبو هريرة: ما احتذى البغال، ولا ركب المطايا أحد بعد رسول الله ﷺ خير من جعفر. رواه جماعة عن خالد الحذاء عن عكرمة عنه. ولهذا أو لغيره أو لهما جعله - خ - في المناقب بعد الخلفاء الأربعة، والله أعلم. مناقبه جمة كثيرة، وكذا الثناء عليه، ويكفيه ما قدمته أنه ﵇ قال له: "أشبهت خَلقي وخُلقي" ﵁، وكانت موتته في جمادى سنة ثمان، قتل شهيدًا بمؤتة من أرض الشام.
قال الزبير: كان سن جعفر حين قُتل إحدى و (٤٠) سنة. وقيل: عاش (٣٣) سنة ﵁ وأرضاه.
• تنبيه هو فائدة: روى الحاكم أنه ﵇ فرض له بسهمه وأجره في بدرٍ.
[٩٦١/ ٩٤٥] (م ٤) جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع، الأنصاري الأوسي المدني.
عن: أنس، وسليمان بن يسار، وجماعة.
وعنه: ابنه عبد الحميد بن جعفر، ويزيد بن أبي حبيب، والليث بن سعد، وآخرون، وقيل: إنه روى عن عقبة بن عامر. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر فيه ما لفظه: وقد قيل إنه سمع أنس بن مالك إن كان حفظه أبو بكر الحنفي، وقد ذكرناه في كتاب التابعين.