وثقه ابن حبان -وسيأتى ما فيه-، وقال ابن عدى لا أعلم يروى عنه غير ابن لهيعة، ولا أدرى البلاء من أيهما. انتهى. له في الكتابين عنه حديث عقبة: "أمرنى أن أقرأ المعوذات دُبر كل صلاة" ذكره في "الميزان" فقال: ليس بعُمدة، ثم إلى أن قال: وثقه ابن حبان انتهى. وقد رأيت نسخة من ترتيب شيخنا الهيثمى "لثقات ابن حبان" فلم أره فيها، ولعله سقط، أو في غير "الثقات"، ثم ذكر الذهبى كلام ابن عدى الذي ذكرته، ولفظه: لا أعلم روى عنه غير ابن لهيعة، فلا أدرى البلاء منه أو من ابن لهيعة؛ لأن أحاديثه محفوظة ولا يكاد يُعرف، انتهى. وقد ذكرتُ لك أنه روى عنه عمرو بن الحارث، والليث، وابن لهيعة، وكذا قال المزى به والذهبى في "التذهيب"، و"الميزان"، ولم يذكر ابن لهيعة في "الكاشف"، والله أعلم.
[١٥٤١/ ١٥٦٩] (س) حُنين مولى ابن عباس (¬١).
* تنبيه: اعترض مغلطاى على المزى في قوله: في حُنين مولى ابن عباس، قال: وفيه نظر؛ لأن هذا الرجل صحابى مولي رسول الله ﷺ. فلا يجوز أن يعرف بغير ذلك، يدل عليه قول أبى عمر بن عبد البر في "الاستيعاب": حنين مولى العباس بن عبد المطلب كان عبدًا وخادمًا للنبى ﷺ فوهبه لعمه العباس، فأعتقه، وقال أبو نعيم والعسكرى: كان غلامًا للنبى ﷺ يحدثه وكان يخرج وَضوءَه إلى الصحابة فإما يشربوه وإما يمسحوا به. وعند ابن منده نحوه، وقال أبو حاتم الرازى في كتاب ابنه الذى لا يسوغ لطالب حديث إلا نظر فيه فضلًا عن الشيوخ: حُنين مولى العباس له صُحبة. ويقال: كان غلامًا للنبى ﷺ فوهبه العباس فأعتقه، وكذا قال (خ)، وقال ابن حبان في كتاب "الصحابة" (¬٢): كان للنبى ﷺ يخدمه فشكره (*).
وذكره من لا يحصى عده في الصحابة منهم أبو جعفر الطبرى، والباوردى، وابن زبر، وابن عساكر، وابن السكن، والطبرانى، وأحمد بن حنبل، والبغويان، والبرقى، وغالبهم عرفه بأنه جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين، والله أعلم بالصواب، انتهى.
وقد رأيتُ كلام ابن حبان فقال: حنين، غلام. كان للنبى ﷺ يخدمه فشكره (**)، فوهبه -ﷺ- لعمه العباس فأعتقه، فله ولاؤه، انتهى. وإذا كان ولاؤه للعباس، وهو الذى أعتق، وقد قال -