[٢٠٦٣/ ٢٠٩٣] (ت ق) زيد بن جَبِيرة - بفتح الجيم، وكسر الموحدة، والباقي معروف - ابن محمود بن أبي جبيرة - كما تقدم ضبطه - الأنصاري.
عن: أبيه، وأبي طوالة.
وعنه: الليث، وسويد بن عبد العزيز، وجماعة.
قال (خ)، وغيره: متروك. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابَعُ عليه. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًّا، لا يكتب حديثه. ذكره في "الميزان"، فذكر كلام (خ)، وغيره فيه، وكلام أبي حاتم، وكلام ابن عدي. ذكر له حديثين، الثاني (¬١) منهما: نعيم بن حماد، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن عمر مرفوعًا. "سألت ربي فيما اختلف فيه أصحابي من بعدي، فأوحى الله إليَّ، يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم بعضهم أضوأ من بعض، فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هُدى" ثم قال: هذا باطل، وعبد الرحيم - يعني: المذكور في سند هذا الحديث - وهو ابن زيد العمي، قال: تركوه، ونعيم - يعني ابن حماد - صاحب مناكير، انتهى.
[٢٠٦٤] (س ق) زيد بن حارثة.
بالحاء المهملة، وبعد الراء ثاء مثلثة، وهذا ظاهر معروف - وهو حِبُّ رسول الله ﷺ بكسر الحاء المهملة كما تقدم أي محبوبه - ابن شراحيل - بفتح الشين المعجمة، وهذا مثل في قبيلة - الكلبي.
مولى رسول الله ﷺ، وأحد من بادر بالإسلام، فأسلم من أول يوم، وشهد بدرًا، والمشاهد إلا الفتح، وحُنين، والطائف، وتبوك، وحجة الوداع، فإنه استشهد بمؤتة سنة ثمان قبل الفتح، وكان من الأمراء الشهداء، ومن الرماة المذكورين.
روى عنه: ابنه أسامة، وابنُ عباس، والبراء، وغيرهم. قال ابن عُمر: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزلت ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، وقد أخرج النسائي عن عائشة ﵂، قالت: ما بعث رسولُ الله ﷺ زيدَ بن حارثة في جيش قط إلا أمَّره عليهم، ولو بقى بعده استخلفه. مناقبه كثيرة، وحسبُك أنهم كانوا يدعونه زيد بن محمد إلى نزول الآية، وأيضًا لم يذكر الله ﷿ في القرآن أحدًا من الصحابة باسمه إلا هو. وذلك لنكتة لطيفة ذكرها السُّهيلي ﵀. استشهد يوم مؤتة كما قدمته سنة ثمان. قال حسين بن واقد عن ابن بُريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "دخلتُ الجنة فاستقبلتني جارية شابة فقلت: لمن أنت؟ قالت: لزيد بن حارثة" وروى حماد بن سلمة عن أبي هارون العبدى عن أبي سعيد مثله. عاش زيد سبعًا وخمسين سنة ﵁ وأرضاه. وحارثة عُدَّ في الصحابة ﵃. يُروى في حديث طويل أنه أسلم، في "فوائد تمام".