والدليل على قول (¬١) مالك: حديث فاطمة بنت أبي حبيش أنها قالت: يا رسول الله إني استحاض فلا أطهر، وأخاف أن لا يكون لي في الإسلام حظ، فقال لها رسول الله ﷺ: إنّه ليس بحيض، وإنما هو دم عرق، فتوضئي لوقت كل صلاة، وصلي ما بين القرء إلى القرء (¬٢).
فدل صريحه على بطلان قوله؛ لأن دم الاستحاضة غير معتاد خروجه.
وأما الدليل على قول (¬٣) الشَّافعي: ما روي عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ أنّه قال: "من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف، وليتوضأ، وليبنِ على صلاته ما لم يتكلَّم" (¬٤)، وعن تميم الداري وزيد بن ثابت ﵄ أنّ النبي ﷺ أنّه قال: "الوضوء من كل دم سائل" (¬٥)، وعن النبي ﷺ أنّه قال: "القَلْس حدث" (¬٦)، وأمر النبي ﷺ سلمان بالوضوء من الرعاف، وهو مذهب العشرة الذين بشروا بالجنة.