فقال عمر: الله الله، ارجع إلى عملك] (¬١). حكاه ابن حِجَّة في "ثمرات الأوراق" (¬٢).
وذكر فيه (¬٣) أنّ عمر بن الخطاب ﵁ لما قدم من المدينة إلى الشَّام على حمار، ومعه عبد الرَّحمن بن عوف، فتلقَّاهما معاوية ﵃ في موكب نبيل، فأعرض عنه عمر ﵁، فجعل يمشي إلى جنبه راجلًا، فقال له عبد الرَّحمن بن عوف: ألقيت (¬٤) الرجل، فأقبل عليه عمر آنفًا فقال: يا معاوية! أنت صاحب الموكب مع ما بلغني من وقوف ذوي الحاجات ببابك، قال معاوية: نعم يا أمير المؤمنين، قال: ولِمَ ذلك، قال: لأنَّا في بلاد لا تمنع من الجواسيس، ولا بدَّ لهم مما يروعهم من هيبة السُّلطان، فإنْ أمرتني بذلك أقمْتُ عليه، وإن نهيتني عنه انتهيْتُ. قال: إن كان الذي قلْتَ (¬٥) حقًّا فإنّه رأيٌ أريب، وإن كان باطلًا فإنَّها خدعة أديب، ولا آمرك ولا أنهاك (¬٦).
وذكر الزَّنْدَوِيْستي في "روضته" عن أبي عبيدة بن (¬٧) الجراح، أنّه قال: دخلت على عمر ﵁ في ولايته، فإذا عليه ثوبٌ (¬٨) خَلَقٌ، فقلت: يا أمير المؤمنين!