قُتِل، ولا بدَّ للنَّاس من إمام، ولا نعلم أحدًا أحقُّ بها منك، فراودهم في ذلك فأبوا، فقال: (¬١) (إن أبيتم إلا بيعتي (¬٢)) (¬٣) فإنَّ بيعتي لا تكون سرًّا، فأتوا المسجد، فحضروا طلحة والزبير وسعد بن أبي وقَّاص ﵃ والأعيان، فأوَّل من بايعه طلحة، ثم بايعه النَّاس.
وأجمع على بيعته المهاجرون والأنصار ﵃، وتخلَّف عن بيعته معاوية، ومن تبعه بالشام (¬٤) ﵃، إلى ما كان (¬٥) في صفين، وتفصيل الوقائع مذكور في كتب التواريخ، (ولا تعلُّق لغرضنا (به) (¬٦).
وقد قال النبيّ ﷺ: "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا" (¬٧)، وقال ﵊: "اتقوا الله في أصحابي" الحديثَ (¬٨)، فحقُّ اللِّسان أن يُصان عن بيان ما يتوهَّم منه البغي والعداوة، خصوصًا إلى وهم العوام، فإنهم لا يقدرون على دفعه وتداركه، فوقعوا في الخسران.