يراد به: الوطء، كما هو طريقة بعض المشايخ؛ حملًا للكلام على الإفادة دون الإعادة، يكون الحديث موافقًا للكتاب فلا زيادة، وذلك لأنّ العقد استفيد بإطلاق اسم الزوج في قوله تعالى: ﴿زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، فلو حملنا النكاح على العقد كان ذلك تأكيدًا لا تأسيسًا، والتأسيس أولى من التأكيد.
وذكر (¬١) أبو القاسم علي السِّمْناني في "روضة القضاة" (٤/ ١٤٩٥): توفي القاضي سعيد بن المسيب الفقيه الرَّاوية (¬٢) العالم الكبير سنة اثنتين وتسعين، فهو من وجوه المدينة والأعيان، وله محنة وأخبار مع الحجَّاج] (¬٣).
وذكر ابن قتيبة في "المعارف" (ص ٤٣٧ - ٤٣٨): كان سعيد بن المسيَّب أفقه أهل الحجاز وأعبر الناس (¬٤) للرؤيا.
قال له رجل (¬٥): رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول في مسجد النبيّ ﷺ أربع مرات. قال: إن صدقَتْ رؤياك قام من صلبه أربعة خلفاء.
[وقال آخرُ: رأيت كأني أخذت عبد الملك وأضجعته إلى الأرض، ثم نطحته، فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد. قال: ما أنت رأيتها، ولكن رآها ابن الزبير، ولئن صدقَتْ رؤياه قتله عبد الملك بن مروان، وخرج من صُلْب عبد الملك أربعة كلهم (يكون خليفة) (¬٦).