وبما وقع في "الكامل" (¬١): أنّه رأى الناس يطوفون حول حجرة رسول الله ﷺ، فقال: إنما يطوفون بأعواد ورِمَّة.
وإنما أكفره الفقهاء بهذا، لأنّ فيه المعاذ بالله تكذيب رسول الله ﷺ، فإنَّه صحَّ عنه ﷺ أنَّه قال: "إن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ﵈" (¬٢).
وقيل: الحكمة في أنَّ الله تعالى قتل الحجَّاج بكل قتيل قتله قتلة (¬٣) واحدة، وبقتل سعيد بن جبير سبعين قتلة، وعبد الله بن الزُّبير قتلة، وهو صحابي أفضل من التابعي: أنَّ سعيد بن جبير لم يكن له نظير حين قتله، وعبد الله بن الزُّبير كان له نظيرًا في العلم والرَّأي كابن عمر، وأنس بن مالك، وغيرهما ﵃.
وفي "فتاوى الظَّهِيْرِيَّة" في فصل من يصح الاقتداء به: ولا بأس بالصلاة خلف الإمام الجائر، فإن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يصلُّون خلف بني أميَّة، وكانوا جائرين مثل الحجَّاج، فإنَّه كان جائرًا على ما روي عن الحسن البصري أنّه قال: لو جاءت كلُّ أمَّة بخبثائها، وجئنا بأبي محمَّد -يعني الحجَّاج- لغلبناهم (¬٤).
مات في خلافة الوليد بواسِط (-بناه الحجاج سنة ثلاث وثمانين-) (¬٥) في سنة