[٩٧ - سُفيان الثَّوري (¬١)]
سُفْيان بن سَعيد بن مَسْروق الثَّوري. واحد المجتهدين، أوحد (¬٢) العارفين (¬٣).
وكان كوفيًّا، فطلبه المنصور، فهرب في الطريق من أيدي الجندي وتوارى (¬٤).
سئل الثوري عن عُثمان وعلي ﵄، فقال: أهل البصرة يقولون بتفضيل عُثمان، وأهل الكوفة يقولون بتفضيل عليٍّ، قيل له: فأنت؟ قال: أنا رجل كوفي.
ذكر الدَّمِيْرِي [في الخيل عن ابن السَّمْعانِي وغيره: أن المنصور كان يبلغه عن سفيان الإنكار عليه في عدم إقامة الحقِّ، فتطلَّبه المنصور، فهرب إلى مكَّة، فلما حج المنصور بعث بالخشَّابين أمامه وقال: حيث ما وجدتم سفيان فاصلبوه، فأتى الخبرَ بذلك وسفيان نائم ورأسه في حجر فضيل بن عياض، ورجلاه في حجر سفيان بن عيينة، فقالا خوفًا عليه وشفقة: لا تشمت بنا الأعداء، فقام ومشى على الكعبة، فالتزم أستارها عند الملتزم، ثم قال: وربِّ هذه البِنْيَة لا يدخلها. يعني: المنصور، فزلقت راحلته في الحَجُون فوقع من ظهرها ومات، فخرج سفيان ﵀ وصلى عليه.
وذكر الدَّمِيْرِي أيضًا في الحمار] (¬٥): دخل سفيان على المهدي يومًا، فسلَّم عليه