على الغبراء، والطير في جو السماء، ويقدم على الله سيِّدًا شريفًا حتى يوافق المرسلين، ورجل آتاه الله علمًا، فبخل به على عباد الله تعالى، وأخذ به جعلًا واشتري به ثمنًا قليلًا، فذلك يُلْجَم يوم القيامة بلجام من نار، وينادي مناد على رؤوس الخلائق والأشهاد: يا أهل الجمع، إن هذا فلان بن فلان آتاه الله علمًا في الدنيا فبخل به على عباده، وأخذ عليه جعلًا، واشتري به ثمنًا قليلًا، فيكون كذلك حتى يفرغ الله من الحساب" (¬١).
وعن الحسن عن أبي برزة قال: قال رسول الله ﷺ: "مثل العالم السوء الذي يعلم النّاس وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها" (¬٢).
[وقال ﷺ: "واعظ القول ضائع كلامه، وواعظ الفعل نافذ سهامه" (¬٣).
وفي "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة": لو أصبح الرجل صائمًا متطوعًا، فدخلَ عليه شخص من إخوانه، فيشفع إليه أن يفطر لا بأس بأن يفطر، لما روى عن النبي ﷺ أنه قال "من أفطر لحق أخيه يكتب له ثواب صوم ألف يوم ومتى قضا يومًا، يكتب له ثواب ألفي يوم" (¬٤).