وإن كان صائمًا عن قضاء رمضان يكره له أن يفطر؛ لأنَّ له حكم صوم رمضان، وعلى هذا لو أنّ رجلًا حلف على رجل آخر وقال: امرأته طالق إن لم تفطر؛ إن كان صائمًا متطوعًا يفطر لحق أخيه، وإن كان صائمًا عن قضاء رمضان لا يفطر.
وكانت خلف بن أيوب شدد القول فيه، وقال: لا يباح له الإفطار أصلًا، وقال الفقيه أبو الليث: إن كان يفطر لإدخال السرور والجبور على أخيه لا بأس به، وإن كان الشهوة نفسه يكره، لما روى عن النبي ﷺ أنه قال "أخوف ما أخاف على أمتى الرياء والشهوة الخفية"، قيل: ما الشهوة الخفية؟ قال: "أن يصبح الرجل صائمًا ثم يفطر على طعام يشتهيه" (¬١).
وعن محمَّد ﵀: لا بأس بأن يفطر وإن كان في صوم القضاء] (¬٢).
* * *
١٤٠ - علي الرَّازي (¬٣)
الإمام العارف بأصول مذهب الأصحاب، عليٌّ الرَّازي.
وعن الصَّيْمَري أنه قال: عليُّ الرَّازي من أقران محمَّد بن شجاع، وكان عارفًا بمذهب أصحابنا (وطعن على مسائل من الأصول) (¬٤)، مع زهد وورع وسخاء وأفضال.