ذكر الأَتْقاني في "غاية البيان شرح الهداية": قال الفقيه أبو اللَّيث في "الجامع الصغير": روي (¬١) عن يحيى بن أَكْثَم (¬٢) أنه قال: سألت محمَّد بن الحسن، فقلت: من أين قلتم: إنَّ المرأة إذا صلَّت وربع ساقها مكشوف لا تجوز صلاتها؟ قال: من مسح الرأس، وقيل أيضًا: إِنَّ الربع يقوم مقام الكل؛ لأنَّ الناظر إلى الربع يحكي عن الكل، لأنّ الشيء إذا كان له أربع جوانب إذا نظر الناظر إليه (فإنه يرى) (¬٣) ربعه، ويحكي عن الكل، إلى هنا كلام أبي الليث (رحمه الله تعالى، ورحمنا به في الدنيا والآخرة، آمين) (¬٤).
رأيت في "ثمرات الأوراق" لابن حجة (¬٥): دخل أعرابي على يحيى بن أَكْثَم (¬٦) القاضي وفي يده قوس يمدها، فقال له يحيى: قل في قوسي بيتًا، فأنشد الأعرابي (¬٧):
قوسُكَ قوسُ المجد والوتر النَّدى … وسَهمُكَ سَهم الجودِ فاقتلْ بها فَقري
فقال يحيى: بكم يُقتل (¬٨) فقرك؟ قال: بخمسين ألف دينار، قال: كم تركت لنا منها؟ قال: تسعة وأربعين ألفًا، فأمر له يحيى بألف دينار، وقال: خذها بفضلك وجودك الذي جدْتَ علينا.
روي أنَّه لما أراد المأمون أن يولي رجلًا القضاء بالبصرة، فوُصِف له يحيى بن