من مهاجر رسول الله ﷺ، وأوصى إن أُصبت (¬١) فأموالي لرسول الله ﷺ، فقبضها وتصدَّق بها، [وهذا] قبل ما تصدق عُمَر ﵁، وإنما تصدَّق عُمَر ﵁ بثَمْغَ حين رجع رسول الله ﷺ من خيبر سنة سبع من الهجرة (¬٢).
[وحدثنا محمَّد بن عُمَر الواقدي قال: حدثنا عتبة بن جبيرة، عن الحصين بن عبد الرَّحمن بن عَمرو بن سعد بن معاذ قال: سألنا عن الحبس الأول من حبس في الإسلام] (¬٣).
فقال المهاجرون: صدقة عُمَر بن الخطاب أول من حبس من الأموال، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لما قدم وجد أرضًا واسعة الزهرة، وأهل برابح (¬٤) كانوا جلوا عن المدينة قبل مقدم رسول الله ﷺ المدينة، وبعد مقدمه، وتركوا أرضًا واسعة (¬٥)، منها برابح، ومنها نابتة وادٍ يقال له: الخَشاشَيْن (¬٦).
وكان رسول الله ﷺ قد أعطى عُمَر بن الخطاب ﵁ منها ثَمْغًا، واشترى عُمَر بن الخطاب مالًا فضمَّه إلى ما أعطاه رسول الله ﷺ من قوم يهود، وكان مالًا معجبًا، فسأل عُمَر رسول الله ﷺ، فقال يا رسول الله: إنَّ لي مالًا وأنا أحبُّه، فقال رسول الله ﷺ (¬٧): "احبس أصله، وسبِّل ثمرته"، ففعل (¬٨).