مات ﵀ في يوم عاشوراء سنة اثنتين وأربعين وثلاثمئة.
رأيت في بعض تصانيف المولى عبد اللطيف السِّيرافي: سُئل أبو القاسم الحكيم، فقيل له: عاص يتوب من عصيانه أفضل أم كافر يرجع من كفره إلى الإيمان؟ قال: بل عاص يتوب من عصيانه؛ لأن الكافر في حال كفره أجنبي، والعاصي حال عصيانه عارف لربه، والكافر إذا أسلم ينقل من درجة الأجانب إلى درجة العارفين (¬١)، والعاصي إذا تاب ينقل عن درجة العارفين (¬٢) إلى درجة الأحبَّاء، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
وفي "واقعات الصَّدر الشَّهيد" في باب الكراهية بعلامة السين: الكافر إذا دعا (¬٣) الله تعالى هل يجوز (أن يقال بأنه) (¬٤) يستجاب دعاؤه؟ اختلف المشايخ فيه:
منهم من قال - وفيهم أبو الحسن الرُّسْتُغْفَني -: لا يجوز؛ لأنّه لا يدعو الله تعالى، لأنّه لا يعرفه لأنّه وإن أقرَّ، به لكن لما وصفه بما لا يليق به فقد نقض (¬٥) إقراره وما روي في الحديث "إن دعوة المظلوم مستجابة وإن كان كافرًا" (¬٦)؛ معناه: (كفران النِّعمة لا كفران الدِّيانة.