ومنهم من قال) (¬١): إن صح كافر النِّعمة لا كافر الدِّيانة؛ لقوله ﷺ "من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر" (¬٢)؛ معناه: كفران النعمة (¬٣) لا كفران الدِّيانة.
ومنهم من قال: يجوز أن يقال: يستجاب، فيهم أبو القاسم الحكيم وأبو نصر الدَّبُوسي؛ لقوله تعالى حكاية عن إبليس: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الحجر: ٣٦ - ٣٧]، وهذا إجابة، وبه يُفتى.
(وفي "الخلاصة" في الفصل الثالث، من كتاب الكراهية: وبقول أبي القاسم يُفتى) (¬٤).
وفي "الخلاصة" أيضًا في الفصل الرابع من كتاب الكراهية: عزوا إلى "شرح حيل الخَصَّاف" لشمس الأئمَّة الحَلْوَاني: أنّ الشَّيخ الإمام أبا القاسم الحكيم كان ممن يأخذ جائزة السُّلطان، وكان (¬٥) يستقرض بجميع حوائجه، وما يأخذه من الجائزة كان يقضي دينه، والحيلة في مثل هذه المسائل (¬٦) أن يشتري شيئًا ثم ينقد ثمنه من أي مال أحب، قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة ﵀ عن الحيلة في مثل هذا، فأجابني بما ذكرنا.