الصبيان، وكان يمر ولا يسلم عليهم (¬١)، وعن ابن سيرين: أنه كان يسلم على الصبيان، ولكن لا يسمعهم (¬٢).
وأما من قال بأنه يسلم عليهم لما روي عن أنس بن مالك ﵁ وكان خادم رسول الله ﷺ قال: كنت مع الصبيان إذ جاء رسول الله ﷺ، فسلَّم علينا، ثم دعاني، فبعثني في حاجة له (¬٣). وعن عنبسة بن عمار قال: كان [ابن] عُمَر يمر علينا ونحن غلمان في الكتاب فيسلم علينا (¬٤)، وعن الحكم قال (¬٥) كان شريح يسلم على كل صغير وكبير (¬٦).
وفي "لسان الحكام" لشيخ الإسلام عبد البر ابن الشحنة: قال في "خلاصة النوازل" لأبي الليث: لا تقبل شهادة معلِّم الصبيان، لأن عقله ناقص؛ لكونه بالنهار مع الغلمان، وبالليل (¬٧) مع النسوان، ويوم الجمعة في الطاحون، وعن علقمة أنه قال: يعدل عقل ثمانين معلمًا عقل امرأة واحدة، والصحيح أنه إذا كان عدلًا تقبل شهادته، وحديث علقمة في معلِّم بعينه (¬٨).
وفي "جامع أحكام الصفات" لمجد الدِّين محمَّد بن محمود الأُسْتُرُوْشَني