وعن الصَّيْمَري (¬١) أنه قال: ما شاهد الناس في حسن التقوى والإصابة وحسن التدريس مثل الشَّيخ الإمام أبو بكر محمَّد الخُوَارِزْمِي، دعي إلى ولاية الحكم مرارًا فامتنع منه (¬٢)، وكان معظَّمًا في النفوس مقدَّمًا عند السُّلطان والعامة، لا يقبل لأحد من الناس برًّا ولا صلة ولا هدية.
روي عنه (¬٣) أنه سُئل عن مذهبه (في الأصول) (¬٤)، فقال: ديننا دين العجائز، ولسنا من الكلام في شيء.
مات ﵀ سنة ثلاث وأربعمئة.
(ذكر محمَّد ابن الشِّحنة في "شرح منظومة ابن وهبان" في فصل القسمة والحيطان: دارٌ بين رجلين، لو أذن أحدهما لصاحبه أن يسقف على حائطه، ثم بدا له وقال: أزل سقفك عني، ذكر الحسام الشَّهيد فيها في كتاب الحيطان: اختلف المتأخرون، وإن الشَّيخ أبا بكر الخُوَارِزْمِي كان يفتي بأن ليس له ذلك، وإن القاضي أبا عبد الله الصَّيْمري (¬٥) كان يفتي بأن له ذلك) (¬٦).
* * *