يزخرف المساجد" (¬١)، ومر علي ﵁ بمسجد مروان في الكوفة، فقال: لمن هذه البِيَعَة (¬٢)؟
والجواب: قلنا: ليس كل ما كان من أشراط الساعة أن يكون باطلًا، فإنَّ النبي ﷺ كان من أشراط الساعة، وكذلك نزول عيسى ﵇، وأما خبر عليٍّ فلعله كان نقش بالتصاوير، وذكر جد والدي أبو القاسم علي بن بُندار أنه إذا فعله تعظيمًا للمسجد كما فعله عُثمان يجوز، وإذا فعله كما فعله هشام بن الوليد بمسجد دمشق كره؛ لأنَّه فعله للمباهاة للروم ورياء دون قصد تعظيم المسجد، وأما الزينة فلا تكره (¬٣) كما يزين المساجد بالقناديل وكالستور المعلقة على الكعبة تعظيمًا وزينة.
وقال بعض أصحابنا تكره (¬٤) الزينة على المحراب؛ لأنَّه يشغل قلب المصلي، وأما التجصيص فحسن؛ لأنَّه يحكم البناء (¬٥) وتوسعة في المنظر، والأسود يضيق في المنظر، وأما إذا جعل البياض فوق السواد فلا بأس إذا فعله الإنسان من مال نفسه،