ثلاثًا يقول في كل مرة: السَّلام عليكم يا أهل البيت، أيدخل فلان؟ ويمكث في كل مرة مقدار ما يفرغ (الآكل والمتوضئ والمصلي بأربع) (¬١)، فإن أذن له، وإلا رجع سالِمًا عن الحقد والعداوة.
قال: ومن سنة الإسلام إكرام الزائر، وإلقاء الوسادة تحته، والقيام بخدمته، (وعلى الزائر أن لا يرد كرامة المزور عليه، فإنّه تهاون بحق المسلم) (¬٢).
قال: ثم يقول أحدهما: كيف أصبحت، أو كيف حالك؟ فيقول له صاحبه: مؤمنًا، أو في خير وعافية والحمد لله رب العالمين، ثم إذا استقر به المكان قدم إليه ما حضر (من طعام أو شراب) (¬٣)، ولا يتكلَّف (له شيئًا) (¬٤) ليس عنده.
قال ومن السنة أن يتهيَّأ للقاء الإخوان، ويتجمَّل لهم، ويلبس من نظيف الثِّياب، ويتطيَّب، ويتمشَّط، ويتوضأ وضوءه للصلاة، ويتزيَّن (¬٥) لهم ما استطاع، ثم يخرج إليهم (¬٦).
ومن آداب السلف في الصحبة والمؤاخاة حفظ المودة القديمة، وحفظ أسرار الإخوان، وإيثار الأخ على نفسه بالمال والروح ورفض صحبة من لا يستحي ولا يحتشم، حتى قالوا: ما وقع من وقع في بلية إلا بصحبة من يحتشمه، وقالوا: أقيلوا (¬٧)