إخوانكم بالإيمان وردوهم بالكفر، فإنَّ الله تعالى جعل ذلك في مشيئته، قال الله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].
[قال: ويلتزم في الصحبة أن (يشارك الرجل) (¬١) أخاه في المكروه والمحبوب، ولا يتلوَّن له، ويستصغر ما يصنع إلى أخيه، ويستعظم ما يصنع إليه أخوه، ويوفي له في حياته وبعد وفاته.
قال (¬٢): وإذا قال له أخوه: قم بنا، لا يقول: إلى أين؟ وإذا سأل من ماله شيئًا لا يقول: وكم تريد، أو: أيش تصنع به، قال: وكانوا يرون أنّ الرجل إذا قال لأخيه: كيف أصبحت، ثم لم يقم بحوائجه فكلامه سخرية، وإذا قال: مرحبًا وأهلًا فلم يكن اهتمامه لأهله ونفسه فكلامه ذلك رياء ونفاق، ولا يعاتب أخاه حتى تجاوز مساويه محاسنه.
وقال فيه] (¬٣): وآداب المجالسة كثيرة:
منها: أن يجالس الإخوان على الوضوء في أحسن هيئة وأجمل لباس.
ومنها: أن يقدم الأكبر في السن والأشرف (¬٤) في العلم في أشرف المجالس.
وفي الحديث: "خير المجالس ما استقبل به القِبْلَة" (¬٥)، ويوسع المكان لمن يريد