الدَّنانير في داخل العصا) (¬١)، فاختصما إلى داود ﵇، (فاحتالَ المودَع ونقر عصاه، وجعل الدَّنانير في العصا، فلمَّا اختصما) (¬٢)، وقام المدعي إلى السِّلسلة فنالها، ثمَّ قام المُدَّعي عليه، (ودفع العصا للآخر، وطلب السِّلسلة فنالها) (¬٣)، (فقال للمدَّعي: خذ عصاي حتى أنال السِّلسلة، فأخذها، فكان محقًّا في الإنكار بعد ذلك، فنالها) (¬٤).
فتحيَّر داود ﵇، فنزلَ جبريلُ ﵇ (وأخبره بالقضيَّة) (¬٥)، فرُفِعَت السِّلسلة، فقطع داود ﵇ عن القضاء، (يعني عجز) (¬٦)، فأمرَه الله تعالى ببيِّنة المدَّعي ويمين المدَّعى عليه، وأمره أن يحلِّفهم باسمه تعالى، انتهى.
وهذا حكم الله تعالى إلى يوم القيامة، لم يُرَ حكمٌ آخر ناسخ له، وصاحب شريعتنا ﷺ أبقى هذا الحكم بقوله المشهور، (البالغ إلى حدِّ التَّواتر) (¬٧): "البيِّنة للمدَّعي (¬٨)، واليمين على مَنْ أنكر" (¬٩).
[وروى ابن عبَّاس وعبد الله بن عَمْرو بن العاص ﵃ أنَّ النبيَّ ﷺ