سنة إحدى وثلاثين ومائة؛ فهو إذن منقطع.
ورواه ابن ماجه أيضًا مسندًا من حديث ابن عباس بسند فيه ضعيف (¬١)، ومن حديث أبي صِرْمَةَ بلفظ: "مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ" (¬٢)، وهذا اللفظ في "سنن أبي داود" (¬٣) أيضًا، والترمذي، وقال: "حسن غريب" (¬٤)، وهو يؤدي معنى الحديث الأول.
وأما الدارقطني، فإنه أسنده من حديث عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال: "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ (¬٥) ضَارَّ ضَرَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ" (¬٦)، وقال الشيخ تقي الدين بن الصلاح ﵀: "أسنده الدارقطني من وجوه، ومجموعها يقوي الحديث ويحسنه، وقد تقبله جماعة أهل العلم، واحتجوا به" (¬٧).
وقال أبو داود السجستاني: "الفقه يدور على خمسة أحاديث؛ "الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ"، و "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَار"، و "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ"، و "الدِّينُ النَّصِيحَةُ"، وحديث: "مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" (¬٨).
قال ابن الصلاح: "قول أبي داود: إنه من الأحاديث التي يدور الفقه